فهرس الكتاب

الصفحة 2148 من 2979

الْمَقْصِدُ الثَّانِي فِي: الشَّفِيعِ وَهُوَ كُلُّ شَرِيكٍ بِحِصَّةٍ مُشَاعَةٍ ، قَادِرٍ عَلَى الثَّمَنِ .

وَيُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِسْلَامُ ، إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي مُسْلِمًا .

فَلَا تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ [ لِلْجَارِ ] بِالْجِوَارِ ، وَلَا فِيمَا قُسِّمَ وَمُيِّزَ ، إلَّا مَعَ الشَّرِكَةِ فِي طَرِيقِهِ أَوْ نَهْرِهِ ، وَتَثْبُتُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ .

وَهَلْ يَثْبُتُ لِمَا زَادَ عَنْ شَفِيعٍ وَاحِدٍ ؟ فِيهِ أَقْوَالٌ: أَحَدُهَا نَعَمْ ، وَتَثْبُتُ مُطْلَقًا عَلَى الرُّءُوسِ ، وَالثَّانِي فِي الْأَرْضِ مَعَ الْكَثْرَةِ ، وَلَا تَثْبُتُ فِي الْعَبْدِ إلَّا لِلْوَاحِدِ ، وَالثَّالِثُ لَا تَثْبُتُ فِي شَيْءٍ ، مَعَ الزِّيَادَةِ عَنْ الْوَاحِدِ ، وَهُوَ أَظْهَرُ .

وَتَبْطُلُ الشُّفْعَةُ: بِعَجْزِ الشَّفِيعِ عَنْ الثَّمَنِ ، وَبِالْمُمَاطَلَةِ ، وَكَذَا لَوْ هَرَبَ .

وَلَوْ ادَّعَى غَيْبَةَ الثَّمَنِ ، أُجِّلَ ثَلَاثَةَ [ أَيَّامٍ ] .

فَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ ، بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ .

فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّ الْمَالَ فِي بَلَدٍ آخَرَ .

أُجِّلَ بِمِقْدَارِ وُصُولِهِ إلَيْهِ وَزِيَادَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَا لَمْ يَتَضَرَّرْ الْمُشْتَرِي .

وَتَثْبُتُ لِلْغَائِبِ وَالسَّفِيهِ ، وَكَذَا لِلْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ ، وَيَتَوَلَّى الْأَخْذَ وَلِيُّهُمَا مَعَ الْغِبْطَةِ .

وَلَوْ تَرَكَ الْوَلِيُّ الْمُطَالَبَةَ ، فَبَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ فَلَهُ الْأَخْذُ ؛ لِأَنَّ التَّأْخِيرَ لِعُذْرٍ .

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَخْذِ غِبْطَةٌ ، فَأَخَذَ الْوَلِيُّ لَمْ يَصِحَّ .

وَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِلْكَافِرِ عَلَى مِثْلِهِ ، وَلَا تَثْبُتُ لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِ ، وَلَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ ذِمِّيٍّ .

وَتَثْبُتُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ .

وَإِذَا بَاعَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ عَنْ الْيَتِيمِ شِقْصَهُ الْمُشْتَرَكَ مَعَهُ جَازَ أَنْ يُشَفِّعَهُ وَتَرْتَفِعَ التُّهْمَةُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَنْ بَيْعِ مَالِهِ مِنْ نَفْسِهِ .

وَهَلْ ذَلِكَ لِلْوَصِيِّ ؟ قَالَ الشَّيْخُ: لَا لِمَكَانِ التُّهْمَةِ .

وَلَوْ قِيلَ: بِالْجَوَازِ ، كَانَ أَشْبَهَ كَالْوَكِيلِ .

وَلِلْمُكَاتَبِ الْأَخْذ بِالشُّفْعَةِ ، وَلَا اعْتِرَاضَ لِمَوْلَاهُ .

وَلَوْ ابْتَاعَ الْعَامِلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت