وَأَمَّا الثَّانِي: وَهُوَ الذَّبْحُ فَيَشْتَمِلُ عَلَى أَطْرَافٍ الْأَوَّلُ فِي الْهَدْيِ وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَى غَيْرِهِ ، سَوَاءٌ كَانَ مُفْتَرِضًا أَوْ مُتَنَفِّلًا .
وَلَوْ تَمَتَّعَ الْمَكِّيُّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ .
وَلَوْ كَانَ الْمُتَمَتِّعُ مَمْلُوكًا بِإِذْنِ مَوْلَاهُ ، كَانَ مَوْلَاهُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُهْدِيَ عَنْهُ وَأَنْ يَأْمُرَهُ بِالصَّوْمِ .
وَلَوْ أَدْرَكَ الْمَمْلُوكُ أَحَدَ الْمَوْقِفَيْنِ مُعْتَقًا ، لَزِمَهُ الْهَدْيُ مَعَ الْقُدْرَةِ وَمَعَ التَّعَذُّرِ الصَّوْمُ .
وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ فِي الذَّبْحِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّاهَا عَنْهُ الذَّابِحُ .
وَيَجِبُ ذَبْحُهُ بِمِنًى .
وَلَا يُجْزِي وَاحِدٌ فِي الْوَاجِبِ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ ، وَقِيلَ يُجْزِي مَعَ الضَّرُورَةِ عَنْ خَمْسَةٍ وَعَنْ سَبْعَةٍ ، إذَا كَانُوا أَهْلَ خُوَانٍ وَاحِدٍ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .
وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي النَّدْبِ .
وَلَا يَجِبُ بَيْعُ ثِيَابِ التَّجَمُّلِ فِي الْهَدْيِ ، بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى الصَّوْمِ .
وَلَوْ ضَلَّ الْهَدْيُ فَذَبَحَهُ غَيْرُ صَاحِبِهِ ، لَمْ يُجْزِ عَنْهُ .
وَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُ شَيْءٍ مِمَّا يَذْبَحُهُ عَنْ مِنًى ، بَلْ يَخْرُجُ إلَى مَصْرِفِهِ بِهَا وَيَجِبُ ذَبْحُهُ يَوْمَ النَّحْرِ مُقَدِّمًا عَلَى الْحَلْقِ ، فَلَوْ أَخَّرَهُ أَثِمَ وَأَجْزَأَ .
وَكَذَا لَوْ ذَبَحَهُ فِي بَقِيَّةِ ذِي الْحِجَّةِ جَازَ .