السَّادِسُ فِي: اللَّوَاحِقِ وَفِيهِ قِسْمَانِ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَفِيهِ مَسَائِلُ:"الْأُولَى": إذَا أَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ إلَّا وَاحِدٌ ، فَقَدْ شَرَكَ بَيْنَهُمَا فِي تَرِكَتِهِ ، فَلِلْمُوصَى لَهُ النِّصْفُ ، فَإِنْ لَمْ يُجِزْ الْوَارِثُ فَلَهُ الثُّلُثُ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنَانِ ، كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ ، كَانَ لَهُ الرُّبُعُ وَالضَّابِطُ: أَنَّهُ يُضَافُ إلَى الْوَارِثِ ، وَيُجْعَلُ كَأَحَدِهِمْ إنْ كَانُوا مُتَسَاوِينَ .
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ سِهَامُهُمْ ، جُعِلَ مِثْلَ أَضْعَفِهِمْ سَهْمًا ، إلَّا أَنْ يَقُولَ مِثْلَ أَعْظَمِهِمْ ، فَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى وَصِيَّتِهِ .
فَلَوْ قَالَ: لَهُ مِثْلُ نَصِيبِ بِنْتِي ، فَعِنْدَنَا [ يَكُونُ ] لَهُ النِّصْفُ ، إذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ سِوَاهَا ، وَيُرَدُّ إلَى الثُّلُثِ إذَا لَمْ تُجِزْ .
وَلَوْ كَانَ لَهُ بِنْتَانِ ، كَانَ لَهُ الثُّلُثُ ؛ لِأَنَّ الْمَالَ عِنْدَنَا لِلْبِنْتَيْنِ دُونَ الْعَصَبَةِ ، فَيَكُونُ الْمُوصَى لَهُ كَثَالِثَةٍ .