"الْعَاشِرَةُ": لَوْ وَكَّلَهُ بِقَبْضِ دَيْنِهِ مِنْ غَرِيمٍ لَهُ ، فَأَقَرَّ الْوَكِيلُ بِالْقَبْضِ وَصَدَّقَهُ الْغَرِيمُ ، وَأَنْكَرَ ، الْمُوَكِّلُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ ، وَفِيهِ تَرَدُّدٌ .
أَمَّا لَوْ أَمَرَهُ بِبَيْعِ سِلْعَةٍ وَتَسْلِيمِهَا وَقَبْضِ ثَمَنِهَا ، فَتَلِفَ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ ، فَأَقَرَّ الْوَكِيلُ بِالْقَبْضِ ، وَصَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى هُنَا عَلَى الْوَكِيلِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ سَلَّمَ الْمَبِيعَ وَلَمْ يَتَسَلَّمْ الثَّمَنَ ، فَكَأَنَّهُ يَدَّعِي مَا يُوجِبُ الضَّمَانَ ، وَهُنَاكَ الدَّعْوَى عَلَى الْغَرِيمِ ، وَفِي الْفَرْقِ نَظَرٌ .
وَلَوْ ظَهَرَ فِي الْمَبِيعِ عَيْبٌ ، رَدَّهُ عَلَى الْوَكِيلِ دُونَ الْمُوَكِّلِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ وُصُولُ الثَّمَنِ إلَيْهِ ، وَلَوْ قِيلَ بِرَدِّ الْمَبِيعِ عَلَى الْمُوَكِّلِ كَانَ أَشْبَهَ .