الْبَحْثَ الثَّالِثُ: فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ يُقْضَى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ فِي الْجُمْلَةِ ، اسْتِنَادًا إلَى قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، وَقَضَاءِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَعْدَهُ .
وَيُشْتَرَطُ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ أَوَّلًا ، وَثُبُوتُ عَدَالَتِهِمْ ثُمَّ الْيَمِينُ .
وَلَوْ بَدَأَ بِالْيَمِينِ ، وَقَعَتْ لَاغِيَةً ، وَافْتَقَرَ إلَى إعَادَتِهَا بَعْدَ الْإِقَامَةِ .
وَيَثْبُتُ الْحُكْمُ بِذَلِكَ: فِي الْأَمْوَالِ كَالدَّيْنِ وَالْقَرْضِ وَالْغَصْبِ ؛ وَفِي الْمُعَاوَضَاتِ: كَالْبَيْعِ ، وَالصَّرْفِ ، وَالصُّلْحِ ، وَالْإِجَارَةِ ، وَالْقِرَاضِ ، وَالْهِبَةِ ، وَالْوَصِيَّةِ لَهُ ؛ وَالْجِنَايَةِ الْمُوجِبَةِ لِلدِّيَةِ: كَالْخَطَأِ ، وَعَمْدِ الْخَطَأِ ، وَقَتْلِ الْوَالِدِ وَلَدَهُ ، وَالْحُرِّ الْعَبْدَ ، وَكَسْرِ الْعِظَامِ ، وَالْجَائِفَةِ ، وَالْمَأْمُومَةِ .
وَضَابِطُهُ مَا كَانَ مَالًا ، أَوْ الْمَقْصُودُ مِنْهُ الْمَالُ .
وَفِي النِّكَاحِ تَرَدُّدٌ .
أَمَّا الْخُلْعُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ وَالْعِتْقُ وَالتَّدْبِيرُ وَالْكِتَابَةُ وَالنَّسَبُ وَالْوَكَالَةُ وَالْوَصِيَّةُ إلَيْهِ وَعُيُوبُ النِّسَاءِ ، فَلَا .
وَفِي الْوَقْفِ إشْكَالٌ ، مَنْشَؤُهُ النَّظَرُ إلَى مَنْ يَنْتَقِلُ [ إلَيْهِ ] ، وَالْأَشْبَهُ الْقَبُولُ ، لِانْتِقَالِهِ إلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ .
وَلَا يَثْبُتُ دَعْوَى الْجَمَاعَةِ مَعَ الشَّاهِدِ ، إلَّا مَعَ حَلِفِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ .
وَلَوْ امْتَنَعَ الْبَعْضُ ، ثَبَتَ نَصِيبُ مَنْ حَلَفَ دُونَ الْمُمْتَنِعِ .
وَلَا يَحْلِفُ مَنْ لَا يَعْرِفُ مَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ يَقِينًا ، وَلَا لِيُثْبِتَ مَالًا لِغَيْرِهِ .
فَلَوْ ادَّعَى غَرِيمَ الْمَيِّتِ ، مَالًا لَهُ عَلَى آخَرَ ، مَعَ شَاهِدٍ ؛ فَإِنْ حَلَفَ الْوَارِثُ ثَبَتَ ؛ وَإِنْ امْتَنَعَ لَمْ يَحْلِفْ الْغَرِيمُ .
وَكَذَا لَوْ ادَّعَى رَهْنًا ، وَأَقَامَ شَاهِدًا أَنَّهُ لِلرَّاهِنِ ، لَمْ يَحْلِفْ لِأَنَّ يَمِينَهُ لِإِثْبَاتِ مَالِ الْغَيْرِ .
وَلَوْ ادَّعَى الْجَمَاعَةُ مَالًا لِمُوَرِّثِهِمْ ، وَحَلَفُوا مَعَ شَاهِدِهِمْ ، تَثْبُتُ الدَّعْوَى وَقُسِّمَ بَيْنَهُمْ عَلَى الْفَرِيضَةِ .
وَلَوْ كَانَ وَصِيَّةً