كِتَابُ الْعَطِيَّةِ: وَأَمَّا الصَّدَقَةُ فَهِيَ: عَقْدٌ يَفْتَقِرُ إلَى إيجَابٍ وَقَبُولٍ وَإِقْبَاضٍ ، وَلَوْ قَبَضَهَا [ الْمُعْطَى لَهُ ] مِنْ غَيْرِ رِضَا الْمَالِكِ لَمْ تَنْتَقِلْ إلَيْهِ ، وَمِنْ شَرْطِهَا نِيَّةُ الْقُرْبَةِ ، وَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا بَعْدَ الْقَبْضِ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهَا الْأَجْرُ وَقَدْ حَصَلَ ، فَهِيَ كَالْمُعَوَّضِ عَنْهَا ، وَالصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ ، إلَّا صَدَقَةَ الْهَاشِمِيِّ أَوْ صَدَقَةَ غَيْرِهِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ ، وَلَا بَأْسَ بِالصَّدَقَةِ الْمَنْدُوبَةِ عَلَيْهِمْ .