فَرْعٌ لَوْ أَحْيَا أَرْضًا ، وَظَهَرَ فِيهَا مَعْدِنٌ ، مَلَكَهُ تَبَعًا لَهَا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَجْزَائِهَا .
وَأَمَّا الْمَاءُ فَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ ، أَوْ مُبَاحٍ لِيَمْلِكَهَا ، فَقَدْ اخْتَصَّ بِهَا كَالْمَحْجَرِ .
فَإِذَا بَلَغَ الْمَاءَ ، فَقَدْ مَلَكَ الْبِئْرَ وَالْمَاءَ ، وَلَمْ يَجُزْ لِغَيْرِهِ التَّخَطِّي إلَيْهِ .
وَلَوْ أَخَذَ مِنْهُ أَعَادَهُ وَيَجُوزُ بَيْعُهُ كَيْلًا وَوَزْنًا ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ أَجْمَعَ ؛ لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِهِ لِاخْتِلَاطِهِ بِمَا يُسْتَخْلَفُ .
وَلَوْ حَفَرَهَا لَا لِلتَّمَلُّكِ بَلْ لِلِانْتِفَاعِ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مُدَّةَ مُقَامِهِ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ بَذْلُ الْفَاضِلِ مِنْ مَائِهَا عَنْ حَاجَتِهِ .
وَكَذَا قِيلَ: فِي مَاءِ الْعَيْنِ وَالنَّهْرِ ، وَلَوْ قِيلَ: لَا يَجِبُ ، كَانَ حَسَنًا .
وَإِذَا فَارَقَ فَمَنْ سَبَقَ إلَيْهَا ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالِانْتِفَاعِ بِهَا .
وَأَمَّا مِيَاهُ الْعُيُونِ وَالْآبَارِ وَالْغُيُوثِ ، فَالنَّاسُ فِيهَا سَوَاءٌ .
وَمَنْ اغْتَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا بِإِنَاءٍ ، أَوْ حَازَهُ فِي حَوْضِهِ أَوْ مَصْنَعِهِ ، فَقَدْ مَلَكَهُ .