"الْعَاشِرَةُ": إذَا قَالَ لِأَرْبَعٍ: وَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُكُنَّ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا فِي الْحَالِ ، وَجَازَ لَهُ وَطْءُ ثَلَاثٍ مِنْهُنَّ ، وَيَتَعَيَّنُ التَّحْرِيمُ فِي الرَّابِعَةِ ، وَيَثْبُتُ الْإِيلَاءُ .
وَلَهَا الْمُرَافَعَةُ وَيَضْرِبُ لَهَا الْمُدَّةَ ثُمَّ تَقِفُهُ بَعْدَ الْمُدَّةِ .
وَلَوْ مَاتَتْ وَاحِدَةٌ قَبْلَ الْوَطْءِ ، انْحَلَّتْ الْيَمِينُ ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا مَعَ وَطْءِ الْجَمِيعِ .
وَقَدْ تَعَذَّرَ فِي حَقِّ الْمَيِّتَةِ ، إذْ لَا حُكْمَ لِوَطْئِهَا .
وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْيَمِينِ هُنَا بَاقٍ فِيمَنْ بَقِيَ ، لِإِمْكَانِ الْوَطْءِ فِي الْمُطَلَّقَاتِ وَلَوْ بِالشُّبْهَةِ .
وَلَوْ قَالَ: لَا وَطِئْتُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ ، تَعَلَّقَ الْإِيلَاءُ بِالْجَمِيعِ ، وَضُرِبْت الْمُدَّةُ لَهُنَّ عَاجِلًا .
نَعَمْ لَوْ وَطِئَ وَاحِدَةً حَنِثَ ، وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ فِي الْبَوَاقِي .
وَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، كَانَ الْإِيلَاءُ ثَابِتًا فِيمَنْ بَقِيَ .
وَلَوْ قَالَ: فِي هَذِهِ أَرَدْتُ وَاحِدَةً مُعَيَّنَةً ، قُبِلَ قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَبْصَرُ بِنِيَّتِهِ .
وَلَوْ قَالَ: لَا وَطِئْتُ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْكُنَّ ، كَانَ مُولِيًا مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ ، كَمَا لَوْ آلَى مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مُنْفَرِدَةٍ .
وَكُلُّ مَنْ طَلَّقَهَا ، فَقَدْ وَفَاهَا حَقَّهَا ، وَلَمْ يَنْحَلَّ الْيَمِينُ فِي الْبَوَاقِي .
وَكَذَا لَوْ وَطِئَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ ، لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ ، وَكَانَ الْإِيلَاءُ حِينَئِذٍ فِي الْبَوَاقِي بَاقِيًا