فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 2979

النَّظَرُ الثَّالِثُ فِي: مَنْ تُصْرَفُ إلَيْهِ ، وَوَقْتِ التَّسْلِيمِ ، وَالنِّيَّةِ الْقَوْلُ فِي: مَنْ تُصْرَفُ إلَيْهِ وَيَحْصُرُهُ أَقْسَامٌ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: أَصْنَافُ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلزَّكَاةِ سَبْعَةٌ .

الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَهُمْ الَّذِينَ تَقْصُرُ أَمْوَالُهُمْ عَنْ مُؤْنَةِ سَنَتِهِمْ ، وَقِيلَ: مَنْ يَقْصُرُ مَالُهُ عَنْ أَحَدِ النُّصُبِ الزَّكَوِيَّةِ .

ثُمَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ جَعَلَ اللَّفْظَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ .

وَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْآيَةِ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .

وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى اكْتِسَابِ مَا يُمَوِّنُ بِهِ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ ، لَا يَحِلُّ لَهُ [ أَخَذَهَا ] ؛ لِأَنَّهُ كَالْغَنِيِّ .

وَكَذَا ذُو الصَّنْعَةِ .

وَلَوْ قَصَرَتْ عَنْ كِفَايَتِهِ جَازَ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا ، وَقِيلَ: يُعْطَى مَا يُتِمُّ بِهِ ] كِفَايَتَهُ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ شَرْطًا .

وَمِنْ هَذَا الْبَابِ تَحِلُّ لِصَاحِبِ ثَلَثِمِائَةٍ ، وَتَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسِينَ .

اعْتِبَارًا بِعَجْزِ الْأَوَّلِ عَنْ تَحْصِيلِ الْكِفَايَةِ وَتَمَكُّنِ الثَّانِي .

وَيُعْطَى الْفَقِيرُ ، وَلَوْ كَانَ لَهُ دَارٌ يَسْكُنُهَا ، أَوْ خَادِمٌ يَخْدُمُهُ ، إذَا كَانَ لَا غَنَاءَ لَهُ عَنْهُمَا .

وَلَوْ ادَّعَى الْفَقْرَ ، فَإِنْ عُرِفَ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ ، عُومِلَ بِمَا عُرِفَ مِنْهُ .

وَإِنْ جُهِلَ الْأَمْرَانِ أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ ، سَوَاءٌ كَانَ قَوِيًّا أَوْ ضَعِيفًا .

وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ أَصْلُ مَالٍ [ وَادَّعَى تَلَفَهُ ] ، وَقِيلَ: بَلْ يَحْلِفُ عَلَى تَلَفِهِ .

وَلَا يَجِبُ إعْلَامُ الْفَقِيرِ أَنَّ الْمَدْفُوعَ إلَيْهِ زَكَاةٌ ، فَلَوْ كَانَ مِمَّنْ يَتَرَفَّعُ عَنْهَا وَهُوَ مُسْتَحِقٌّ جَازَ صَرْفُهَا إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الصِّلَةِ ، وَلَوْ دَفَعَهَا إلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ فَقِيرٌ ، فَبَانَ غَنِيًّا ، ارْتَجَعَتْ مَعَ التَّمَكُّنِ .

وَإِنْ تَعَذَّرَ كَانَتْ ثَابِتَةً فِي ذِمَّةِ الْآخِذِ .

وَلَمْ يَلْزَمْ الدَّافِعَ ضَمَانُهَا ، سَوَاءٌ كَانَ الدَّافِعُ الْمَالِكَ ، أَوْ الْإِمَامَ ، أَوْ السَّاعِيَ .

وَكَذَا لَوْ بَانَ أَنَّ الْمَدْفُوعَ إلَيْهِ كَافِرٌ ، أَوْ فَاسِقٌ ، أَوْ مِمَّنْ تَجِبُ [ عَلَيْهِ ] نَفَقَتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت