وَفِي الدَّفْنِ فُرُوضٌ وَسُنَنٌ وَالْفَرْضُ: أَنْ يُوَارَى فِي الْأَرْضِ مَعَ الْقُدْرَةِ .
وَرَاكِبُ الْبَحْرِ يُلْقَى فِيهِ ، إمَّا مُثَقَّلًا أَوْ مَسْتُورًا فِي وِعَاءٍ كَالْخَابِيَةِ أَوْ شِبْهِهَا ، مَعَ تَعَذُّرِ الْوُصُولِ إلَى الْبَرِّ .
وَأَنْ يُضْجِعَهُ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ امْرَأَةً غَيْرَ مُسْلِمَةٍ ، حَامِلًا مِنْ مُسْلِمٍ ، فَيَسْتَدْبِرُ بِهَا [ الْقِبْلَةَ ] .
وَالسُّنَنُ: أَنْ يُحْفَرَ الْقَبْرُ قَدْرَ الْقَامَةِ ، أَوْ إلَى التَّرْقُوَةِ ، وَيُجْعَلَ لَهُ لَحْدٌ ، مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ ، .
وَيُحَلَّ عُقَدُ الْأَكْفَانِ ، مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ ، وَيُجْعَلَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَيُلَقِّنَهُ ، وَيَدْعُوَ لَهُ ، ثُمَّ يَشْرُجَ اللَّبِنَ ، وَيَخْرُجَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْ الْقَبْرِ ، وَيُهِيلَ الْحَاضِرُونَ عَلَيْهِ التُّرَابَ ، بِظُهُورِ الْأَكُفِّ ، قَائِلِينَ: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ ، وَيُرْفَعَ الْقَبْرُ مِقْدَارَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ ، وَيُرَبَّعَ ، وَيُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ ، ثُمَّ يَدُورُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْ الْمَاءِ شَيْءٌ أَلْقَاهُ عَلَى وَسَطِ الْقَبْرِ ، وَتُوضَعُ الْيَدُ عَلَى الْقَبْرِ ، وَيُتَرَحَّمُ عَلَى الْمَيِّتِ ، وَيُلَقِّنَهُ الْوَلِيُّ بَعْدَ انْصِرَافِ النَّاسِ [ عَنْهُ ] ، بِأَرْفَعِ صَوْتِهِ