الْقِسْمُ الثَّالِثُ [ فِي: ] الطَّيْرِ وَالْحَرَامُ مِنْهُ أَصْنَافٌ:"الْأَوَّلُ": مَا كَانَ ذَا مِخْلَابٍ قَوِيٍّ ، [ يَعْدُو ] بِهِ عَلَى الطَّيْرِ ، كَالْبَازِي وَالصَّقْرِ وَالْعُقَابِ وَالشَّاهِينِ وَالْبَاشَقِ ، أَوْ ضَعِيفٍ كَالنَّسْرِ وَالرَّخَمَةِ وَالْبُغَاثِ .
وَفِي الْغُرَابِ رِوَايَتَانِ ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ الْأَبْقَعُ وَالْكَبِيرُ ، الَّذِي يَسْكُنُ الْجِبَالَ .
وَيَحِلُّ الزَّاغُ وَهُوَ غُرَابُ الزَّرْعِ ، وَالْغُدَافُ وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ ، يَمِيلُ إلَى الْغُبْرَةِ مَا هُوَ .
"الثَّانِي": مَا كَانَ صَفِيفُهُ أَكْثَرُ مِنْ دَفِيفِهِ ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ .
وَلَوْ تَسَاوَيَا ، أَوْ كَانَ الدَّفِيفُ أَكْثَرَ ، لَمْ يَحْرُمْ .
"الثَّالِثُ": مَا لَيْسَ لَهُ قَانِصَةٌ وَلَا حَوْصَلَةٌ وَلَا صِيصِيَّةٌ ، فَهُوَ حَرَامٌ .
وَمَا لَهُ أَحَدُهُمَا فَهُوَ حَلَالٌ ، مَا لَمْ يُنَصَّ عَلَى تَحْرِيمِهِ .
"الرَّابِعُ": مَا يَتَنَاوَلُهُ التَّحْرِيمُ عَيْنًا كَالْخُشَافِ وَالطَّاوُوسِ .
وَيُكْرَهُ: الْهُدْهُدُ .
وَفِي الْخُطَّافِ رِوَايَتَانِ ، وَالْكَرَاهِيَةُ أَشْبَهُ .
وَتُكْرَهُ الْفَاخِتَة وَالْقُبَّرَة وَالْحُبَارَى .
وَأَغْلَظُ مِنْهُ كَرَاهِيَةً ، الصُّرَدُ وَالصُّوَّامُ ، وَالشَّقِرَّاقُ ، وَإِنْ لَمْ يَحْرُمْ .
وَلَا بَأْسَ بِالْحَمَامِ كُلِّهِ ، كَالْقَمَارِيِّ وَالدَّبَّاسِيِّ وَالْوَرَشَانِ .
وَكَذَا لَا بَأْسَ بِالْحَجَلِ ، وَالدُّرَّاجِ ، وَالْقَبَجِ وَالْقَطَا ، وَالطَّيْهُوجِ ، وَالدَّجَاجِ ، وَالْكَرَوَانِ ، وَالْكُرْكِيِّ ، وَالصَّعْوِ .
وَيُعْتَبَرُ فِي طَيْرِ الْمَاءِ ، مَا يُعْتَبَرُ فِي الطَّيْرِ الْمَجْهُولِ ، مِنْ غَلَبَةِ الدَّفِيفِ أَوْ مُسَاوَاتِهِ لِلصَّفِيفِ ، أَوْ حُصُولِ أَحَدِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ: الْقَانِصَةِ أَوْ الْحَوْصَلَةِ أَوْ الصِّيصِيَّةِ .
فَيُؤْكَلُ مَعَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ ، وَإِنْ كَانَ يَأْكُلُ السَّمَكَ .
وَلَوْ اعْتَلَفَ أَحَدُ هَذِهِ عَذِرَةَ الْإِنْسَانِ مَحْضًا ، لَحِقَهُ حُكْمُ الْجَلَلِ ، وَلَمْ يَحِلَّ حَتَّى يُسْتَبْرَأَ .
فَتُسْتَبْرَأُ الْبَطَّةُ وَمَا أَشْبَهَهَا بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ ، وَالدَّجَاجَةُ وَمَا أَشْبَهَهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَمَا خَرَجَ عَنْ ذَلِكَ يُسْتَبْرَأُ بِمَا