الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالنَّظَرُ فِي: الْجُمُعَةِ ، وَمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ ، وَآدَابِهَا .
[ النَّظَرُ الْأَوَّلُ: فِي الْجُمُعَةِ ] الْجُمُعَةُ: رَكْعَتَانِ كَالصُّبْحِ يَسْقُطُ مَعَهُمَا الظُّهْرُ .
وَيُسْتَحَبُّ فِيهِمَا الْجَهْرُ .
وَتَجِبُ بِزَوَالِ الشَّمْسِ .
وَيَخْرُجُ وَقْتُهَا إذَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ .
وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ - وَهُوَ فِيهَا - أَتَمَّ جُمُعَةً ، إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا .
وَتَفُوتُ الْجُمُعَةُ بِفَوَاتِ الْوَقْتِ ، ثُمَّ لَا تُقْضَى جُمُعَةٌ ، وَإِنَّمَا تُقْضَى ظُهْرًا .
وَلَوْ وَجَبَتْ الْجُمُعَةُ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَجَبَ عَلَيْهِ السَّعْيُ [ لِذَلِكَ ] .
فَإِنْ أَدْرَكَهَا ، وَإِلَّا أَعَادَ الظُّهْرَ وَلَمْ يَجْتَزِئْ بِالْأَوَّلِ .
وَلَوْ تَيَقَّنَ أَنَّ الْوَقْتَ ، يَتَّسِعُ لِلْخُطْبَةِ وَرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ، وَجَبَتْ الْجُمُعَةُ .
وَإِنْ تَيَقَّنَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ، أَنَّ الْوَقْتَ لَا يَتَّسِعُ لِذَلِكَ ، فَقَدْ فَاتَتْ الْجُمُعَةُ وَيُصَلِّي ظُهْرًا .
فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَحْضُرْ الْخُطْبَةَ وَأَوَّلَ الصَّلَاةِ ، وَأَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ، صَلَّى جُمُعَةً .
وَكَذَا لَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ رَاكِعًا فِي الثَّانِيَةِ ، عَلَى قَوْلٍ .
وَلَوْ كَبَّرَ وَرَكَعَ ، ثُمَّ شَكَّ هَلْ كَانَ الْإِمَامُ رَاكِعًا أَوْ رَافِعًا ؟ لَمْ يَكُنْ لَهُ جُمُعَةٌ وَصَلَّى الظُّهْرَ .