وَلَا يَجُوزُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَطْءُ الْأَمَةِ الْمَوْقُوفَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِمِلْكِهَا وَلَوْ أَوْلَدَهَا ، كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ غُرْمٌ .
وَهَلْ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ ؟ قِيلَ: نَعَمْ وَتَنْعَتِقُ بِمَوْتِهِ ، وَتُؤْخَذُ الْقِيمَةُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِمَنْ يَلِيهِ مِنْ الْبُطُونِ وَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَيَجُوزُ تَزْوِيجُ الْأَمَةِ الْمَوْقُوفَةِ ، وَمَهْرُهَا لِلْمَوْجُودِينَ مِنْ أَرْبَابِ الْوَقْفِ ؛ لِأَنَّهُ فَائِدَةٌ كَأُجْرَةِ الدَّارِ .
وَكَذَا وَلَدُهَا مِنْ نَمَائِهَا ، إذَا كَانَ مِنْ مَمْلُوكٍ أَوْ مِنْ زِنًا ، وَيَخْتَصُّ بِهِ الْبَطْنُ الَّذِينَ يُولَدُ مَعَهُمْ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ حُرٍّ بِوَطْءٍ صَحِيحٍ كَانَ حُرًّا ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا رِقِّيَّتَهُ فِي الْعَقْدِ ، وَلَوْ وَطِئَهَا الْحُرُّ بِشُبْهَةٍ ، كَانَ وَلَدُهُ حُرًّا ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ ، وَلَوْ وَطِئَهَا الْوَاقِفُ كَانَ كَالْأَجْنَبِيِّ .