أَوْ مَالٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ ، فَيَعْزِلُ الْخَائِنَ وَيُسْعِدُ الضَّعِيفَ بِمُشَارِكٍ ، أَوْ يَسْتَبْدِلُ بِهِ بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ رَأْيُهُ .
ثُمَّ يَنْظُرُ فِي الضَّوَالِّ وَاللُّقَطِ ، فَيَبِيعُ مَا يَخْشَى تَلَفَهُ ، وَمَا يَسْتَوْعِبُ نَفَقَتَهُ ثَمَنُهُ ، وَيُسَلِّمُ مَا عَرَّفَهُ الْمُلْتَقِطُ حَوْلًا إنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي يَدِ أُمَنَاءِ الْحُكْمِ ، وَيَسْتَبْقِي مَا عَدَا ذَلِكَ مِثْلَ الْجَوَاهِرِ وَالْأَثْمَانِ ، مَحْفُوظًا عَلَى أَرْبَابِهَا ، لِتُدْفَعَ إلَيْهِمَا عِنْدَ الْحُضُورِ ، عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ أَوَّلًا .
وَيُحْضِرُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يَشْهَدُ حُكْمَهُ ، فَإِنْ أَخْطَأَ نَبَّهُوهُ لِأَنَّ الْمُصِيبَ عِنْدَنَا وَاحِدٌ ، وَيُخَاوِضُهُمْ فِيمَا يَسْتَبْهِمُ مِنْ الْمَسَائِلِ النَّظَرِيَّةِ لِتَقَعَ الْفَتْوَى مُقَرَّرَةً .
وَلَوْ أَخْطَأَ فَأَتْلَفَ ، لَمْ يَضْمَنْ ، وَكَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ .
وَإِذَا تَعَدَّى أَحَدُ الْغَرِيمَيْنِ سُنَنَ الشَّرْعِ ، عَرَّفَهُ خَطَأَهُ بِالرِّفْقِ .
فَإِنْ عَاوَدَ زَجَرَهُ ، فَإِنْ عَادَ أَدَّبَهُ بِحَسَبِ حَالِهِ ، مُقْتَصِرًا عَلَى مَا يُوجِبُ لُزُومَ النَّمَطِ .