فهرس الكتاب

الصفحة 2009 من 2979

وَلَا يَنْعَقِدُ نَذْرُ الصَّوْمِ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ طَاعَةً .

فَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ الْعِيدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا ، لَمْ يَنْعَقِدْ .

وَكَذَا لَوْ نَذَرَ صَوْمَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى .

وَكَذَا لَوْ نَذَرَتْ صَوْمَ [ أَيَّامِ ] حَيْضِهَا .

وَكَذَا لَا يَنْعَقِدُ ، إذَا لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا ، كَمَا لَوْ نَذَرَ [ صَوْمَ ] يَوْمِ قُدُومِ زَيْدٍ ، سَوَاءٌ قَدِمَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا .

أَمَّا لَيْلًا ؛ فَلِعَدَمِ الشَّرْطِ ، وَأَمَّا نَهَارًا ؛ فَلِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ صِيَامِ الْيَوْمِ الْمَنْذُورِ [ فِيهِ ] ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ .

وَلَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ يَوْمَ قُدُومِهِ دَائِمًا ، سَقَطَ وُجُوبُ الْيَوْمِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ .

وَوَجَبَ صَوْمُهُ فِيمَا بَعْدُ .

وَلَوْ اتَّفَقَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فِي رَمَضَانَ صَامَهُ عَنْ رَمَضَانَ خَاصَّةً .

وَسَقَطَ النَّذْرُ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُسْتَثْنِي وَلَا يَقْضِيهِ .

وَلَوْ اتَّفَقَ ذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ أَفْطَرَهُ إجْمَاعًا .

وَفِي وُجُوبِ قَضَائِهِ خِلَافٌ ، وَالْأَشْبَهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ .

وَلَوْ وَجَبَ عَلَى نَاذِرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي كَفَّارَةٍ .

قَالَ الشَّيْخُ: صَامَ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ مِنْ الْأَيَّامِ عَنْ الْكَفَّارَةِ ، تَحْصِيلًا لِلتَّتَابُعِ .

فَإِذَا صَامَ مِنْ الثَّانِي شَيْئًا ، صَامَ مَا بَقِيَ مِنْ الْأَيَّامِ عَنْ النَّذْرِ ؛ لِسُقُوطِ التَّتَابُعِ وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: يَسْقُطُ التَّكْلِيفُ بِالصَّوْمِ ؛ لِعَدَمِ إمْكَانِ التَّتَابُعِ ، وَيَنْتَقِلُ الْفَرْضُ إلَى الْإِطْعَامِ ، وَلَيْسَ شَيْئًا .

وَالْوَجْهُ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَإِنْ تَكَرَّرَ عَنْ النَّذْرِ .

ثُمَّ لَا يَسْقُطُ بِهِ التَّتَابُعُ ، لَا فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَلَا الْأَخِيرِ ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ .

وَيَتَسَاوَى فِي ذَلِكَ ، تَقَدُّمُ وُجُوبِ التَّكْفِيرِ عَلَى النَّذْرِ وَتَأَخُّرُهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت