وَكَذَا لَوْ كَانَ اللَّحْمُ فَوْقَهُ ، أَمَّا لَوْ كَانَ مَثْقُوبًا ، وَكَانَ اللَّحْمُ تَحْتَهُ ، حَرُمَ .
الثَّالِثُ: الْأَعْيَانُ النَّجِسَةُ كَالْعَذِرَاتِ النَّجِسَةِ .
وَكَذَا كُلُّ طَعَامٍ: مُزِجَ بِالْخَمْرِ ، أَوْ النَّبِيذِ أَوْ ] الْمُسْكِرِ ، أَوْ الْفُقَاعِ ، وَإِنْ قَلَّ ، أَوْ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ وَهُوَ مَائِعٌ كَالْبَوْلِ ، أَوْ بَاشَرَهُ الْكُفَّارُ ، وَإِنْ كَانُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ ، عَلَى الْأَصَحِّ .
الرَّابِعُ: الطِّينُ فَلَا يَحِلُّ شَيْءٌ مِنْهُ ، عَدَا تُرْبَةِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلِاسْتِشْفَاءِ ، وَلَا يَتَجَاوَزَ قَدْرَ الْحِمَّصَةِ ، وَفِي الْأَرْمَنِيِّ رِوَايَةٌ بِالْجَوَازِ ، وَهِيَ حَسَنَةٌ ، لِمَا فِيهَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ لِلْمُضْطَرِّ إلَيْهَا .
الْخَامِسُ: السُّمُومُ الْقَاتِلَةُ قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا .
أَمَّا مَا لَا يَقْتُلُ الْقَلِيلُ مِنْهَا ، كَالْأَفْيُونِ وَالسَّقَمُونْيَا فِي تَنَاوُلِ الْقِيرَاطِ وَالْقِيرَاطَيْنِ إلَى رُبُعِ الدِّينَارِ ، فِي جُمْلَةِ حَوَائِجِ الْمُسَهَّلِ ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ؛ لِغَلَبَةِ [ الظَّنِّ ] بِالسَّلَامَةِ .
وَلَا يَجُوزُ التَّخَطِّي إلَى مَوْضِعِ الْمُخَاطَرَةِ مِنْهُ ، كَالْمِثْقَالِ مِنْ السَّقَمُونْيَا ، وَالْكَثِيرِ مِنْ شَحْمِ الْحَنْظَلِ أَوْ الشَّوْكَرَانِ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمَا يَتَضَمَّنُ مِنْ ثِقَلِ الْمَزَاجِ وَإِفْسَادِهِ .