وَلَوْ لَاطَ الذِّمِّيُّ بِمُسْلِمٍ ، قُتِلَ وَإِنْ لَمْ يُوقَبْ ، وَلَوْ لَاطَ بِمِثْلِهِ ، كَانَ الْإِمَامُ مُخَيَّرًا بَيْنَ إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ، وَبَيْنَ دَفْعِهِ إلَى أَهْلِهِ ، لِيُقِيمُوا عَلَيْهِ حَدَّهُمْ وَكَيْفِيَّةِ إقَامَةِ هَذَا الْحَدِّ: الْقَتْلُ ، إنْ كَانَ اللِّوَاطُ إيقَابًا .
وَفِي رِوَايَةٍ إنْ كَانَ مُحْصَنًا رُجِمَ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصِنٍ جُلِدَ ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ ثُمَّ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ فِي قَتْلِهِ ، بَيْنَ ضَرْبِهِ بِالسَّيْفِ ، أَوْ تَحْرِيقِهِ ، أَوْ رَجْمِهِ ، أَوْ إلْقَائِهِ مِنْ شَاهِقٍ ، أَوْ إلْقَاءِ جِدَارٍ عَلَيْهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَ ، بَيْنَ أَحَدِ هَذِهِ وَبَيْنَ تَحْرِيقِهِ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إيقَابًا كَالتَّفْخِيذِ أَوْ بَيْنَ الْأَلْيَتَيْنِ ، فَحَدُّهُ مِائَةُ جَلْدَةٍ ؛ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: يُرْجَمُ إنْ كَانَ مُحْصَنًا ، وَيُجْلَدُ إنْ لَمْ يَكُنْ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ: الْحُرُّ ، وَالْعَبْدُ ، وَالْمُسْلِمُ ، وَالْكَافِرُ ، وَالْمُحْصَنُ ، وَغَيْرُهُ وَلَوْ تَكَرَّرَ مِنْهُ الْفِعْلُ ، وَتَخَلَّلَهُ الْحَدُّ مَرَّتَيْنِ ، قُتِلَ فِي الثَّالِثَةِ ، وَقِيلَ: فِي الرَّابِعَةِ ، وَهُوَ أَشْبَهُ .