الثَّالِثُ: إذَا لَمْ يُقَدَّرْ لِلنَّجَاسَةِ مَنْزُوحٌ ، نُزِحَ جَمِيعُ مَائِهَا .
فَإِنْ تَعَذَّرَ نَزْحُهَا لَمْ تَطْهُرْ إلَّا بِالتَّرَاوُحِ .
وَإِذَا تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِ مَائِهَا بِالنَّجَاسَةِ ، قِيلَ: يُنْزَحُ حَتَّى يَزُولَ التَّغَيُّرُ ، وَقِيلَ: يُنْزَحُ جَمِيعُ مَائِهَا ، فَإِنْ تَعَذَّرَ لِغَزَارَتِهِ ، تَرَاوَحَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ ، وَهُوَ الْأَوْلَى .
وَيُسْتَحَبُّ: أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْبَالُوعَةِ خَمْسُ أَذْرُعٍ إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ صُلْبَةً أَوْ كَانَتْ الْبِئْرُ فَوْقَ الْبَالُوعَةِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ فَسَبْعٌ .
وَلَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ الْبِئْرِ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ وُصُولُ مَاءِ الْبَالُوعَةِ إلَيْهِ .
وَإِذَا حُكِمَ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ لَمْ يَجُزْ اسْتِعْمَالُهُ فِي الطَّهَارَةِ مُطْلَقًا ، وَلَا فِي الْأَكْلِ وَ [ لَا فِي ] الشُّرْبِ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ .
وَلَوْ اُشْتُبِهَ الْإِنَاءُ النَّجِسُ بِالطَّاهِرِ ، وَجَبَ الِامْتِنَاعُ مِنْهُمَا .
وَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَ مَائِهِمَا تَيَمَّمَ .