يَجُزْ ، كَانَ لَهُ انْتِزَاعُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِمَا دَفَعَ إلَيْهِ ، وَمَا اغْتَرَمَهُ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ عِوَضٍ عَنْ أُجْرَةٍ أَوْ نَمَاءٍ ، إذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا أَنَّهُ لِغَيْرِ الْبَائِعِ ، أَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّ الْمَالِكَ أَذِنَ لَهُ .
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ، لَمْ يَرْجِعْ بِمَا اغْتَرَمَ ؛ وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْغَصْبِ .
وَكَذَا لَوْ بَاعَ مَا يَمْلِكُ وَمَا لَا يَمْلِكُ ، مَضَى بَيْعُهُ فِيمَا يَمْلِكُ ، وَكَانَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ مَوْقُوفًا [ عَلَى الْإِجَازَةِ ] .
وَيُقَسَّطُ الثَّمَنُ بِأَنْ يُقَوَّمَا جَمِيعًا ، ثُمَّ يُقَوَّمُ أَحَدُهُمَا ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، إذَا لَمْ يُجِزْ الْمَالِكُ .
وَلَوْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي رَدَّ الْجَمِيعَ ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ .
وَكَذَا لَوْ بَاعَ مَا يَمْلِكُ وَمَا لَا يَمْلِكُهُ الْمُسْلِمُ ، أَوْ [ مَا ] لَا يَمْلِكُهُ مَالِكٌ كَالْعَبْدِ مَعَ الْحُرِّ ، وَالشَّاةُ مَعَ الْخِنْزِيرِ ، وَالْخَلِّ مَعَ الْخَمْرِ .
وَالْأَبُ وَالْجَدُّ لِلْأَبِ يَمْضِي تَصَرُّفُهُمَا ، مَا دَامَ الْوَلَدُ غَيْرَ رَشِيدٍ .
وَتَنْقَطِعُ وِلَايَتُهُمَا بِثُبُوتِ الْبُلُوغِ وَالرُّشْدِ .
وَيَجُوزُ لَهُمَا أَنْ يَتَوَلَّيَا طَرَفَيْ الْعَقْدِ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ عَنْ وَلَدِهِ [ مِنْ غَيْرِهِ ] ، وَعَنْ نَفْسِهِ مِنْ وَلَدِهِ ، وَعَنْ وَلَدِهِ مِنْ نَفْسِهِ .
وَالْوَكِيلُ يَمْضِي تَصَرُّفُهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ ، مَا دَامَ الْمُوَكِّلُ حَيًّا جَائِزَ التَّصَرُّفِ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ ؟ ، قِيلَ: نَعَمْ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: إنْ عَلِمَ الْمُوَكِّلُ جَازَ ، وَهُوَ أَشْبَهُ .
فَإِنْ أَوْقَعَ قَبْلَ إعْلَامِهِ وَقَفَ عَلَى الْإِجَازَةِ .
وَالْوَصِيُّ لَا يَمْضِي تَصَرُّفُهُ إلَّا بَعْدَ الْوَفَاةِ .
وَالتَّرَدُّدُ فِي تَوَلِّيهِ طَرَفَيْ الْعَقْدِ ، كَالْوَكِيلِ ؛ وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَى نَفْسِهِ ، وَأَنْ يَقْتَرِضَ إذَا كَانَ مَلِيًّا .
وَأَمَّا الْحَاكِمُ وَأَمِينُهُ ، فَلَا يَلِيَانِ إلَّا عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ ، لِصِغَرٍ أَوْ سَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ حُكْمٍ