الثَّانِيَةُ: إذَا اشْتَرَى دَرَاهِمَ بِمِثْلِهَا مُعَيَّنَةً ، فَوَجَدَ مَا صَارَ إلَيْهِ ، مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الدَّرَاهِمِ ، كَانَ الْبَيْعُ بَاطِلًا ، وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ ثَوْبًا كَتَّانًا فَبَانَ صُوفًا ، وَلَوْ كَانَ الْبَعْضُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ بَطَلَ فِيهِ حَسْبُ ، وَلَهُ رَدُّ الْكُلِّ لِتَبَعُّضِ الصَّفْقَةِ ، وَلَهُ أَخْذُ الْجَيِّدِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ ، وَلَيْسَ لَهُ بَدَلُهُ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ لَهُ .
وَلَوْ كَانَ الْجِنْسُ وَاحِدًا ، وَبِهِ عَيْبٌ كَخُشُونَةِ الْجَوْهَرِ أَوْ اضْطِرَابِ السِّكَّةِ ، كَانَ لَهُ رَدُّ الْجَمِيعِ أَوْ إمْسَاكُهُ ، وَلَيْسَ لَهُ رَدُّ الْمَعِيبِ وَحْدَهُ وَلَا إبْدَالُهُ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ .