مُتَأَخِّرًا ، تَأَخُّرًا يَلْزَمُ مِنْهُ اخْتِلَاطُ الرَّهْنِ بِحَيْثُ لَا يَتَمَيَّزُ ؛ قِيلَ: يَبْطُلُ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ .
وَكَذَا الْبَحْثُ ، فِي رَهْنِ الْخَرْطَةِ مِمَّا يَخْرُطُ ، وَالْجَزَّةُ مِمَّا يُجَزُّ ، وَإِذَا جَنَى الْمَرْهُونُ عَمْدًا تَعَلَّقَتْ الْجِنَايَةُ بِرَقَبَتِهِ ، وَكَانَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْلَى بِهِ ، وَإِنْ جَنَى خَطَأً فَإِنْ افْتَكَّهُ الْمَوْلَى بَقِيَ رَهْنًا ، وَإِنْ سَلَّمَهُ كَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مِنْهُ بِقَدْرِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ ، وَالْبَاقِي رَهْنٌ ، وَإِنْ اسْتَوْعَبَتْ الْجِنَايَةُ قِيمَتَهُ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ ، وَلَوْ جَنَى عَلَى مَوْلَاهُ عَمْدًا اُقْتُصَّ مِنْهُ ، وَلَا يَخْرُجُ عَنْ الرِّهَانَةِ .
وَلَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ نَفْسًا جَازَ قَتْلُهُ .
أَمَّا لَوْ كَانَتْ خَطَأً لَمْ يَكُنْ لِمَوْلَاهُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَبَقِيَ رَهْنًا وَلَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى مَنْ يَرِثُهُ الْمَالِكُ ، ثَبَتَ لِلْمَالِكِ مَا ثَبَتَ لِلْمَوْرُوثِ مِنْ الْقِصَاصِ ، أَوْ انْتِزَاعِهِ فِي الْخَطَأِ إنْ اسْتَوْعَبَتْ الْجِنَايَةُ قِيمَتَهُ ، أَوْ إطْلَاقُ مَا قَابَلَ الْجِنَايَةَ إنْ لَمْ تُسْتَوْعَبْ .
وَلَوْ أَتْلَفَ الرَّهْنَ مُتْلِفٌ أُلْزِمَ بِقِيمَتِهِ وَتَكُونُ رَهْنًا وَلَوْ أَتْلَفَهُ الْمُرْتَهِنُ ، لَكِنْ لَوْ كَانَ وَكِيلًا فِي الْأَصْلِ لَمْ يَكُنْ وَكِيلًا فِي الْقِيمَةِ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا .
وَلَوْ رَهَنَ عَصِيرًا فَصَارَ خَمْرًا بَطَلَ الرَّهْنُ .
فَلَوْ عَادَ خَلًّا عَادَ إلَيْهِ مِلْكُ الرَّاهِنِ .
وَلَوْ رَهَنَ مِنْ مُسْلِمٍ خَمْرًا لَمْ يَصِحَّ فَلَوْ انْقَلَبَ فِي يَدِهِ خَلًّا فَهُوَ لَهُ عَلَى تَرَدُّدٍ وَكَذَا لَوْ جَمَعَ خَمْرًا مُرَاقًا .
وَلَيْسَ كَذَلِكَ لَوْ غَصَبَ عَصِيرًا .
وَلَوْ رَهَنَهُ بَيْضَةً فَأَحْضَنَهَا فَصَارَتْ فِي يَدِهِ فَرْخًا ، كَانَ الْمِلْكُ وَالرَّهْنُ بَاقِيَيْنِ ، وَكَذَا لَوْ رَهَنَهُ حَبًّا فَزَرْعَهُ وَإِذَا رَهَنَ اثْنَانِ عَبْدًا بَيْنَهُمَا بِدَيْنٍ عَلَيْهِمَا كَانَتْ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَهْنًا بِدَيْنِهِ ، فَإِذَا أَدَّاهُ صَارَتْ حِصَّتُهُ طَلْقًا وَإِنْ بَقِيَتْ