تاريخ الفتوى: 06 محرم 1429 / 15-01-2008
السؤال:
أنا لم أكن أعلم أن الطلاق يقع بالقول إلا عندما شاهدت مسلسلا تلفزيونيا أو بعض التفسير من زوجتي لأنها كانت تعلم، كنت أظن أن الطلاق لا يقع إلا عن طريق المحكمة، عندما استفزتني زوجتي قلت لها ( بالحرام لو أعدت لي الموضوع أطلقك بالثلاثة) مع العلم بأنني لم أكن أعلم أن الطلاق بالثلاثة يحرم علي زوجتي إلى الأبد إلا عندما تتزوج رجلا آخر، ونيتي كانت لأخيفها وأمنعها ' زوجتي لمحت لذلك الموضوع تلميحا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد حلفت بالحرام على تطليق زوجتك بالثلاثة إن أعادت عليك الموضوع، وقد ذكرت أنها أعادته عليك تلميحًا ويقع الحنث بذلك إن كنت قصدت عدم إعادتها له مطلقًا، وعلى اعتبار الحنث فإنك بين أمرين، إما إن تحنث فيما حلفت به من الحرام أو تطلق زوجتك بالثلاث برورًا بيمينك.
فإذا لم تطلقها وهو ما ننصحك به فيبقى ما حلفت به من الحرام وقد اختلف فيه بين أهل العلم، ولعل الراجح أنه يكون بحسب النية، وقد ذكرت أنك إنما قصدت تخويفها ومنعها لا الظهار منها ولا الطلاق فتكون يمينًا كسائر الأيمان كفارتها كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يتيسر ذلك فصيام ثلاثة أيام.
وخلاصة القول أنك إن كنت قصدت عدم إعادتها لذلك الموضوع مطلقًا لا تلميحًا ولا تصريحًا وقد أعادته فإنك قد حنثت، وينبغي أن تكفر كفارة يمين ولا تطلق زوجتك، وعليك أن تحذر من الحلف بالحرام أو الطلاق أو نحو ذلك لئلا تعرض عصمة زوجتك للهدم، ولما ورد من النهي عنه الحلف بغير الله.
واعلم أن الطلاق لا يشترط لوقوعه أن يكون عند المحكمة بل متى ما أوقعه الزوج وقع ولو كان خاليًا لا أحد معه.
وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 24772، والفتوى رقم: 30708.
والله أعلم.
رقم الفتوى: 103560