فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 3529

216-عنوان الفتوى : متعلقات الطلاق قبل الزفاف

تاريخ الفتوى: 11 رجب 1424 / 08-09-2003

السؤال:

أنا عقدت على زوجتي وبقي على الزواج سنة حتى أتمكن من تكاليفه، وحصل خلاف بيني وبين عمي وعمتي أهل العروسة، وأريد أن أطلق زوجتي الآن، ماهو العمل الواجب تجاه ذلك؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإننا ننصح الزوج أولًا بعدم التسرع في طلاق زوجته، إذا كانت ذات دين وخلق وكانا متوافقين، بأن لا يطلقها من أجل بعض المشاكل مع أبويها، لأن الضرر سيقع على الزوجة لا على والديها.

وإذا تعسر الأمر ولم يكن بد من الطلاق، فلا حرج أن يطلقها ويتعلق بهذا الطلاق أمور.

1-المهر: فإن كان قد جامعها فلها المهر كاملًا، وكذلك إذا خلا بها ولم يطأها عند الأئمة الثلاثة، وهو مروي عن الخلفاء الراشدين رواه أحمد والأثرم بإسناديهما عن زرارة بن أوفى.

وإن كان لم يطأها ولم يخلُ بها فلها نصفه لقول الله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ [البقرة:237] .

ويدخل المؤجل في النصف، ولكن يستحب للزوج أو للزوجة أن يعفو عن نصفه الآخر لقول الله تعالى: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [البقرة:237] .

2-العدة: يقال فيها ما قيل في الصداق، فإن كان وطئها فعليها العدة، وكذالك إن خلا بها ولم يطأها عند الأئمة الثلاثة، وقضى به الخلفاء الراشدون كما سبق ذكره.

وإن لم يطأها ولم يخلُ بها فلا عدة عليها لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا [الأحزاب:49] .

3-أن يكون الفراق جميلًا، يحمد فيه كل منهما الآخر، لقول الله تعالى: وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا [الأحزاب:49] ، ولقوله تعالى: أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ [البقرة:229] .

والله أعلم.

رقم الفتوى: 36978

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت