تاريخ الفتوى: 03 صفر 1428 / 21-02-2007
السؤال:
خطبت امرأة على سنة الله ورسوله وبعد كتابة العقد (عقد النكاح) بفترة مرضت البنت وتبين لدي إن البنت مريضة بمرض نادر وغريب وهو معها من قبل العقد بسنتين واسم المرض التصلب العصبي وتأخذ البنت إبرا تحت الجلد ثلاث مرات أسبوعيا وكان عذرهم أنهم توقعوا أن المرض سوف ينتهي بعد كتابة العقد بشهر تاريخ معين (هكذا قال لهم الطبيب) ولكن بعد سؤال الطبيب تبين أن المرض ليس له علاج وهم يعلمون بهذا الأمر وأن المرض سوف يبقى معها طول العمر (وهو الأمر الذي لا يعلمونه) , فماذا علي أنا الزوج إذا فسخت العقد (مهر وشبكة) وهل أكون ظلمت البنت إذا فسخت العقد؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أخي الكريم أن العيب المذكور في المرأة عيب لا يمنع الاستمتاع بها، وعليه فليس من العيوب التي يستحق بها الزوج الفسخ، ولكن إذا رأيت عدم القدرة على الاستمرار في هذا النكاح، وكان الذي تم بينك وبين هذه المرأة هو مجرد العقد فقط فلكَ أن تطلق ولست ظالمًا لها، وعليك نصف المهر، لقوله تعالى:
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ... {البقرة:237} ، و يقع طلاقها بائنا، لأنه لا عدة عليها، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ المُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا] {الأحزاب:49} .
وأما إذا كنت قد دخلت بها، أو خلوت بها خلوة صحيحة فعليك المهر كله المعجل والمؤجل، ولمعرفة الخلوة الصحيحة وأقوال أهل العلم فيها راجع الفتوى رقم: 43479.
أما الشبكة فإن كان المتعارف عليه أنها من المهر فإنها تتنصف كالمهر، وإن كان المتعارف أنها هدية يقدمها الخاطب لمخطوبته، أو الزوج لزوجته فتكون من حق الزوجة.
وأما حكم إخبار الزوج بالعيب فسبق في الفتوى رقم: 31586، فتراجع.
والله أعلم.
رقم الفتوى: 81049