فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 3529

313-عنوان الفتوى : طلاق الكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق

تاريخ الفتوى: 25 جمادي الثانية 1423 / 03-09-2002

السؤال:

قبل عشرين سنة تخاصمت مع زوجتي فقالت لي"إذا لم تردني سأذهب لي بيت أهلي"فقلت"ذاك هو الباب"ولم أكن أعرف أن الطلاق يقع بالكناية إلا الآن فهل هذا يعد طلاقًا حيث أنني لا أتذكر نيتي في ذلك الوقت لكن ما أعلمه من حالي أنني لم أقصد الطلاق فما حكم ما بدر مني؟ هل يقع الطلاق الموسوس ؟ وإذا غضب وقال لزوجته بعض الألفاظ التي ليست صريحة في الطلاق ولم يقصد بها طلاقًا ووسوس أن هذه الألفاظ ربما تكون بنية فهل عليه شيء

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاعلم أولًا أن الألفاظ التي يقع بها الطلاق تنقسم إلى قسمين: أ - صريح وهو: ما لم يستعمل إلا في الطلاق- غالبًا- لغة أو عرفًا. ب - كناية: وهو ما لم يوضع له في الاستعمال الغالب، وإذا أطلق احتمل الطلاق وغيره. ومن الأول: أنت طالق، لأن هذا اللفظ موضوع له لغة وعرفًا. ومن الثاني: اللفظ الذي ذكر في السؤال (ذاك الباب) لأن هذا اللفظ لم يوضع للطلاق أصلًا واحتمل الطلاق وغيره، وإذا علمت هذا فاعلم أنهم صرحوا بأن الطلاق بالكناية يحتاج إلى نية قصد الطلاق، وحيث إنك تجهل الآن نيتك وقت التلفظ بهذا اللفظ فأنت في معنى الشاك في أصل الطلاق، وقد نص العلماء على أن الشك في الطلاق لا يزيل العصمة المتيقنة، وذلك للقاعدة المعروفة وهي: أن الشك لا يرفع اليقين، فالزوجة إذًا باقية في عصمتك. أما ما أشرت إليه في شأن الوسوسة فالذي يظهر أنها لا أثر لها في باب الطلاق ما دام الشخص يعي ما يقول ويمكن أن يتحكم في كلامه، وعلى هذا فالموسوس وغيره سواء.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 5584

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت