فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 3529

1123- عنوان الفتوى : موقف الابن من أبيه الذي طلق أمه ثلاثا ولم يفارقها

السؤال:

يكثر في مصر تراجع المشايخ عن الإفتاء بالطلاق رغم تكرره من المستفتي ولهم في ذلك تحايل على الشرع ماذا يفعل ابن سمع أباه أكثر من ثلاث مرات يطلق أمه في فترات متباعدة بألفاظ صريحة والأم لا تبالي والأب يلجأ لهؤلاء المشايخ لتمرير الأمر فيمررونه هل مقتضى بر الوالدين عدم إثارة ذلك؟ وماذا عن الحقوق كالمواريث؟ وماذا يفعل وهو يراهما يعيشان معا وقد سمع ذلك بأذنيه؟

وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن طلق ثم راجع، ثم طلق ثم راجع، ثم طلق الثالثة، فقد بانت منه زوجته بينونة كبرى، ولا يصح إرجاعها بعد الثالثة، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، قال تعالى: الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ إلى قوله: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ {البقرة: 230} .

ما لم يكن مكرها على ذلك الطلاق، أو في غضب يذهب فيه وعيه وإدراكه، وسبق بيانه.

ومن أفتى بجواز مراجعة الزوجة أو الاستمرار معها بعد تطليقها ثلاثًا على النحو الذي ذكرنا قبل أن تنكح زوجًا غيره، فقد أفتى بغير علم، وأحل ما حرم الله، والله يقول: وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ {النحل: 116} .

فيجب على الولد برا بوالديه أن ينصحهما، وأن يحذرهما من هذه العلاقة، ويبين لهما عدم شرعيتها، ولا يكون عاقًا لهما بذلك، بل هذا من البر، وإذا كان هناك شبهة، أو ملابسات معينة، فلتراجع المحكمة الشرعية فهي صاحبة الاختصاص في هذا الأمر.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 67035

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت