فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 3529

197-عنوان الفتوى : الكناية في الطلاق

تاريخ الفتوى: 20 شوال 1424 / 15-12-2003

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قرأت كثيرًا عن كنايات الطلاق ولكن لم أفهم المقصود بكنايات الطلاق، هل هي كل لفظ يخرج من الفم بنية الطلاق، أرجو توضيح الصورة، فأعتقد أني والكثير من الناس يجهل المعنى من كنايات الطلاق، وهل توقع الطلاق أم لا؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فليس كل لفظ يتلفظ به الزوج يقع به الطلاق، ولو نوى الطلاق فالألفاظ الأجنبية (البعيدة عن الطلاق) -التي ليست بصريحة فيه ولا كناية عنه- لا يقع بها الطلاق.

قال الشافعي رحمه الله في كتاب الأم: وإن كلم امرأته بما لا يشبه الطلاق وقال أردت به الطلاق لم يكن طلاقًا، وإنما تعمل النية مع ما يشبه ما نويته به.

وقال ابن قدامة: فأما ما لا يشبه الطلاق ولا يدل على الفراق، كقوله اقعدي وقومي وكلي وشربي.... وبارك الله فيك وغفر الله لك، وأشياء من ذلك، فليس بكناية ولا تطلق به وإن نوى. انتهى.

وما تقدم هو مذهب جمهور العلماء، هذا واعلم أن معنى ألفاظ الكناية في الطلاق هي الألفاظ التي ليست صريحة في الطلاق ولم توضع له أصلًا ولكنها تحتمله، كقوله: الحقي بأهلك أو أنت عليّ حرام أو ابتعدي عني.

فهذه الألفاظ وأمثالها لا يقع بها الطلاق إلا بنية باتفاق الفقهاء، إلا إذا صدرت في حالة غضب أو طلبت المرأة الطلاق جادة في ذلك، فإن بعض الفقهاء يرون أنه يقع ولو لم ينوه، وراجع الفتوى رقم: 24121.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 41101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت