فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 3529

288-عنوان الفتوى : أقوال العلماء فيمن قال لزوجته غير المدخول بها(إن لمستها تحرم علي)

تاريخ الفتوى: 24 ذو الحجة 1422 / 09-03-2002

السؤال:

أنا مكتوب كتابي ولم يدخل بي ويتبقى 10 أيام على يوم زفافي (الدخلة) وحدثت مشادة قوية بيني وبين زوجي واشتركت أمي بها وأثناء غضبه الشديد قال لإحدى صديقاتي أنا سًاكمل الزواج علشان الناس ولن ألمسها وإن لمستها تكون محرمة علي وبعد يومين مما قال تم الصلح وملامسته لي وأنا لا أعرف الآن ماذا أفعل هل أنا أكمل الزواج أم أن يمين الطلاق قد وقع وإذا كان وقع فماذا أفعل والوقت ضيق هل يردني شفويًا أم بعقد زواج جديد أو هناك كفارة لليمين وما هي؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافًا كبيرًا، أي من قال لزوجته: أنت عليّ حرام، أو إن لمستك فأنت حرام أو حرمت علي.

وقد حكى القاضي عياض في المسألة أربعة عشر مذهبًا، ونقلها النووي في شرح مسلم.

ولعل أظهر الأقوال - والله أعلم -:

1/ أنه إن لم ينو شيئًا لزمه كفارة يمين، وهذا ما ذهب إليه أبو حنيفة والشافعي.

ويدل على وجوب الكفارة ما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته فهي يمين يكفرها، وقال: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.

2/ وإن نوى الطلاق أو الظهار أو اليمين، فالأمر على ما نواه، وهذا مذهب الشافعي رحمه الله.

قال النووي في شرح أثر ابن عباس السابق: وقد اختلف العلماء فيما إذا قال لزوجته: أنت عليّ حرام، فمذهب الشافعي أنه إن نوى طلاقها كان طلاقًا، وإن نوى الظهار كان ظهارًا، وإن نوى تحريم عينها بغير طلاق ولا ظهار لزمه بنفس اللفظ كفارة يمين ولا يكون ذلك يمينًا.

وعليه، فإن نوى بما قاله الطلاق وقعت طلقة واحدة، ونظرا إلى أن هذا الأمر واقع قبل الدخول فهي طلقة بائنة، ولا ترجع الزوجة إلى زوجها إلا بعقد جديد ومهر جديد، إلا أن يكون قد خلا بها خلوة صحيحة، فتصبح في حكم المدخول بها، فيقع الطلاق رجعيًا وتكون الرجعة منه بقوله، أو بفعله دون حاجة إلى عقد جديد.

وإن نوى الظهار كان مظاهرًا، ولزمه كفارة الظهار، ولم تحل له زوجته قبل أن يكفر.

والكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع لكبر أو مرض أطعم ستين مسكينًا.

وليحذر الإنسان من التساهل في هذه الألفاظ التي قد توجب إنهاء العلاقة بينه وبين زوجته.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 13882

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت