فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 3529

933-عنوان الفتوى : علَّق الطلاق على شيء ثم نسيه

تاريخ الفتوى: 17 رجب 1423 / 24-09-2002

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سؤالي هو: أنني في يوم عيد اشتريت لابنتي ثيابًا للعيد وكان أبوها غير موافق علمًا بأن الفلوس لم تكن من ملكه فقد تدينت الفلوس من صديقة لي فقط كنت أحب أن أفرح بها في يوم العيد وكنت أظن أنني أعمل معه معروفا أو مفاجأة ولكنه قلب الدنيا ولم يقعدها لدرجة أنه قال والله وعلي الطلاق ما تلبس الثياب في يوم العيد وسؤالي هو: أن زوجي غير مرتاح ماديًا وجاء العيد ولم أجرؤ أن ألبسها الثياب والآن حتى زوجي يحب أن تلبس ابنته الثياب بسبب حالته المادية ولكن نخاف إن ألبسناها يكون الطلاق لا قدر الله مع العلم أن زوجي قد نسي أنه قد حلف على أن تلبس الثياب فقط للعيد أم للأبد نرجو منكم التوضيح وماذا نفعل وجزاكم الله عنا كل خير.

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه يجب على الزوج أن لا يعرض حياته الزوجية للخطر، بإطلاق لسانه في أيمان الطلاق لمنع الزوجة من كل أمر لا يريده، أو حثها على فعل أمر يريده، ويجب على الزوجة كذلك ألا تثير زوجها إذا علمت أن في إثارته تهييجًا لهذه الأيمان أو إكثارًا منها.

وقد أحسنت أيتها الزوجة عندما بررت قسم زوجك ولم تخالفيه، كما تفعل بعض الزوجات هداهن الله، وبما أن زوجك نسي ما نواه عند يمينه، فإن اليمين يبقى على إطلاقه، ويحنث صاحبه بأي شيء يخالف ظاهر إطلاقه، إلا إذا كانت عنده نية تقيد ظاهر لفظه أو تخصصه فيعمل بمقتضى تلك النية، ولا يحنث إلا إذا وقع الحنث على ما نواه، وكذلك لا يحنث أيضًا الحالف بظاهر لفظه إذا كان هناك سبب هيج يمينه وأثارها.

وعليه، فإن كان ما هيج يمين زوجك هو شراؤك للثوب لأجل العيد فقط، فإنه يجوز لابنتك لبسه بعد العيد ولا يترتب على اليمين شيء، لأنه لم تحصل مخالفته، وإن كان ما هيج يمينه هو شراؤك للثوب مطلقًا دون ارتباط بالعيد وبوقت معين، فإنه يمين معلق يقع به الطلاق إذا حصل ما عُلق عليه في أي وقت، سواء قصد به الزوج حقيقة الطلاق، أو قصد الطلاق وقصد معه المنع من لبس الثوب، أو أراد به التهديد، ولا يملك الزوج حل هذا الحلف بالطلاق ولا إلغاءه في قول جماهير أهل العلم، ولمزيد من الفائدة يراجع الفتوى رقم: 18528، والفتوى رقم: 1956.

وإننا نرى أن الأولى في كل حال أن يباع هنا الثوب ويشترى بدله طعامًا أو نحوه إذا وجدتم من يشتريه.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 22808

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت