فهرس الكتاب

الصفحة 1481 من 3529

740-عنوان الفتوى : من علق طلاق امرأته على فعل أو ترك أمر فخالفته هل تحسب طلقة

تاريخ الفتوى: 29 شعبان 1425 / 14-10-2004

السؤال:

هل القسم بالله العظيم بالطلاق عندعدم رجوع الزوجة إلى منزل الزوجية في حالة الغضب هل تحسب طلقة؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من حلف بالطلاق على زوجته لفعل شيء أو تركه ثم جرى الأمر على خلاف ما حلف عليه فإن لأهل العلم في ذلك قولين أحدهما: وهو رأي الجمهور أن ذلك يعد طلاقا، قال ابن قدامة في المغني: وإذا أوقع الطلاق في زمن أو علقه بصفة تعلق بها ولم يقع حتى تأتي الصفة والزمن وهذا قول ابن عباس وعطاء والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وأبي عبيد وأصحاب الرأي وسعيد بن السيب وربيعة ومالك.اهـ.

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أن ذلك إذا وقع على سبيل التهديد والمنع لا يلزم منه طلاق وإنما كفارة يمين. ولا فرق في أن يكون هذا القول صدر من الزوج في حال غضب أو غيره إلا إذا كان الغضب شديدا بحيث لا يعي معه ما يقول فحينئذ لا اعتبار لطلاقه كما سبق في الفتوى رقم:1496. وبناء على قول الجمهور فإذا لم ترجع الزوجة إلى بيت زوجها في الوقت الذي حلف زوجها على رجوعها فيه فإنها تطلق، أما على رأي شيخ الإسلام فإن التعليق لا يؤثر في الطلاق إذا قصد به التهديد، وعلى كل فالرجوع في مثل هذه القضايا إلى القضاء الشرعي أولى.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 54572

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت