فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 3529

910-عنوان الفتوى : من حلف على زوجته بالطلاق إذا اتصلت بأهلها

تاريخ الفتوى: 11 شوال 1423 / 16-12-2002

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعيش في بلد بعيد عن بلدي الأصلي وحدث اختلاف شديد مع أهل زوجتي فأقسمت عليها بالطلاق ثلاثا إذا اتصلت بأهلها فما حكم الشرع في هذا القسم وما حكم الشرع في منعها من الاتصال بأهلها.؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للزوج أن يمنع زوجته من الاتصال بأهلها لأن هذا أمر بالقطيعة، وقد حرم الله تعالى قطيعة الرحم فقال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ* أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:22-23] .

وفي البخاري ومسلم من حديث جبير بن مطعم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يدخل الجنة قاطع رحم. فلا يجوز منعها من صلة رحمها بل الواجب أمرها بوصلهم والإحسان إليهم لما في ذلك من الأجر والثواب.

وأما حلفك بالطلاق ثلاثًا لمنعها من الاتصال بهم فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في هذا الحلف هل يقع طلاقًا أو يمينًا؟ فمن العلماء من قال: إنه يعد طلاقًا، وهذا قول جمهور العلماء وعلى هذا القول فإذا اتصلت زوجتك بأهلها فإنها تطلق منك طلاقًا بائنًا على قول جمهور الفقهاء.

ومن العلماء من فصل في ذلك فقال: إن قصد به الطلاق وقع الطلاق عند تحقق الشروط وإن قصد به الحث أو المنع وقع يمينًا، وعليه فإذا اتصلت الزوجة بأهلها فعليك كفارة يمين وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تجد فتصوم ثلاثة أيام.

وقول الجمهور أقوى وهو الذي نرجحه، والسبيل إلى الخروج من القطيعة أنه إذا كنت قصدت أن لا تتصل بالتليفون فبإمكانها أن تتصل بهم عن طريق الرسائل أو الزيارة أو أن يقوموا هم بالاتصال بها حتى تنتفي القطيعة، ويبقى الشرط معلقًا خروجًا من الخلاف، واحتياطًا لأمر النكاح.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 26166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت