فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 3529

219-عنوان الفتوى : الإقرار بالطلاق أمام القاضي معتبر

تاريخ الفتوى: 18 جمادي الثانية 1424 / 17-08-2003

السؤال:

زوجي مارس الجنس مع أختي وحملت منه, وإن عرفت فضيحة، وقام بالزواج منها. ولم يلفظ كلمه طلاق لي، ثم طلق أختي, ثم ذهبت معه إلى محكمه لتوثيق ورقة طلاق وقال للقاضي: إنه لفظ كلمه طالقة واحدة أمامي، وإنه لم يفعل ذلك أبدا أمامي، وتفرقنا منذ فترة ثلاثة أشهر، ولم يلفظ كلمة أمام القاضي، وتم توثيق ورقة. أنا تزوجت شخصا آخر، ولكن بدأ الشك يلعب في قلبي في موضوع طلاقي. هل هو صحيح شرعًا؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فألفاظ الطلاق تنقسم إلى قسمين: الأول ألفاظ صريحة كلفظ الطلاق والسراح. والثاني: ألفاظ كناية كلفظ الحقي بأهلك أو أنتِ خلية. فالألفاظ الصريحة يقع بها الطلاق بنية وبغير نية، بشرط أن يقصد النطق باللفظ. وأما ألفاظ الكناية فلا يقع بها الطلاق إلا مع النية المقارنة للفظ، ومن الكناية: كتابة الطلاق لمن يستطيع النطق، فإذا حصل شيء مما ذكر على الصفة المعتبرة وقع الطلاق، سواء علمت به الزوجة أو لم تعلم، وسواء كان أمام القاضي أم لا. وعليه؛ فمادام الزوج قد أقر بالطلاق أمام القاضي فإن الطلاق معتبر، والإثم عليه إن كان كاذبًا في حقيقة الأمر، بأن لم يحصل منه طلاق. ولا شيء على المرأة ولا حرج عليها في النكاح بغيره بعد انقضاء عدتها. وننبه هنا إلى أمر وهو أن الزواج بأخت الزوجة المطلقة رجعيًّا قبل انقضاء عدتها باطل؛ لأنه يعتبر جمعًا بين الأختين. وقد حرم الله ذلك بقوله: وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ [النساء:23] ، أي يحرم عليكم ذلكم. والله أعلم.

رقم الفتوى: 36143

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت