فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 3529

908-عنوان الفتوى : حكم الحلف بالطلاق دون رغبة

تاريخ الفتوى: 18 شوال 1423 / 23-12-2002

السؤال:

حلفت يومين بالطلاق على زوجتي ثلاث مرات على أن لا تنفذ شيئًا وأعلم بعد ذلك أنها تنفذه وأقسم لكم أنني عندما أحلف اليمين لا أقصد باليمين الطلاق وإنما إخافتها فقط، هل بذلك يعتبر الطلاق وقع؟ وإذا كان قد وقع ماهو الحل؟ أفادكم الله.

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ذهب جمهور فقهاء المذاهب الأربعة إلى أن الطلاق المعلق على شرط يقع طلاقًا إذا حصل الشرط المعلق عليه، ولهم عدة أدلة صحيحة منها: ما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما"أنه سئل عن رجل طلق امرأته ألبتة إن خرجت، فقال ابن عمر: إن خرجت فقد بانت منه، وإن لم تخرج فليس بشيء."

وذهب بعض المحققين من العلماء كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم إلى عدم وقوع الطلاق إذا كان القصد منه هو التهديد والتخويف، فيدخل ذلك في الأيمان (الحلف) ، وقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما كما عند البخاري قوله: الطلاق عن وطر (أي رغبة) ، والعتق ما ابتغي به وجه الله.

وعلى هذا القول يلزمك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الطعام ( كيلو وربع من الأرز ونحوه تقريبًا) أو كسوتهم، أو أن تصوم ثلاثة أيام في حالة عدم استطاعة الإطعام أو الكسوة، وعليك أن تتقي الله وتحفظ يمينك، ولا تتساهل في إطلاق لفظ الطلاق، وانظر الفتوى رقم: 22554

وعلى قول الجمهور إن كان ما ذكرت قد تكرر ثلاث مرات، وفي كل مرة تفعل الزوجة ما منعتها منه فقد بانت منك امرأتك بينونة كبرى، ولا تحل لك حتى تنكح زوجًا غيرك، نكاح رغبة لا نكاح تحليل، فإن مات عنها أو طلقها حلت لك.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 26596

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت