فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 3529

1437- عنوان الفتوى : تحريم مضارة الزوجة للتنازل عن حقوقها

تاريخ الفتوى: 12 رجب 1429 / 16-07-2008

السؤال:

السؤال هو أنا على خلاف مع زوجي ولي 3 أولاد وأقيم منذ 7 أشهر عند أمي وأتحمل مصاريف أولادي بالكامل حيث إن والدهم لا يريد إعطائي مصروفا لأني تركت المنزل والله أعلم أني تركته بعد العذاب الذي لاقيته من ضرب أبشع صور الضرب هل نزولي للعمل لأوفر مصاريف أولادي حلال أم حرام، وهل أنا ليس من حقي مصروف لأولادي، ماذا أفعل مع العلم هو يقول لي نذهب للطلاق ولكنه يطلب مني أن أتنازل عن كافة حقوقي وأنا أرفض أن أتنازل عن حق 13 سنة من العذاب.

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فترك الزوجة بيت زوجها وهجرها لبيته إما أن يكون بغير عذر فتكون آثمة وناشزا ولا نفقة لها على الزوج حتى ترجع عن نشوزها.

وإما أن يكون الخروج بعذر كضرر وقع عليها -كما في السؤال- فلا إثم عليها ولها النفقة على الزوج، ويجب على الزوج أن يعاشرها بالمعروف أو يفارقها بإحسان، ولا يحل له مضارتها والتضييق عليها بما ذكرت السائلة من أجل أن تطلب الطلاق وتتنازل عن حقوقها، لقوله تعالى: وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ {البقرة: 231} وقوله: وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ {الطلاق: 6} وقوله: وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ {النساء: 19}

وأما الأولاد فإن نفقتهم واجبة على الأب ولا تسقط بنشوز الزوجة ولها أن تخرج للعمل للحصول على النفقة لها ولأبنائها ولو بغير إذن من الزوج، ولها أن ترجع على الزوج بالمطالبة بهذه النفقة إذا نوت الرجوع كما في الفتوى رقم: 34771.

وننصح الزوجين بالذي هو خير وهو الصلح، والصلح خير، وتقديم مصلحة الأبناء وحقهم في التربية والرعاية على مصالحهم الشخصية.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 110173

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت