تاريخ الفتوى: 20 ربيع الأول 1425 / 10-05-2004
السؤال:
في ذروة انفعال، حلفت على زوجتي بأن لا تبقى على ذمتي هذه الليلة، وبعدها بدقائق تصالحنا وخرجنا في نزهة، ما حكم هذا اليمين؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان ما حلفت عليه من قولك ( لا تبقى على ذمتي الليلة بمعناه المتبادر وهو لأطلقتك الليلة أو لتخرجن من ذمتي الليلة، فلا يخلو يمينك من أن تكون بالله تعالى أو تكون بالطلاق، فإن كانت بالله تعالى فقد حنثت بمجرد مضي الليلة دون أن تطلق وتلزمك كفارة يمين.
أما إن كنت حلفت بالطلاق فإما أن تطلق زوجتك في تلك الليلة إبرارًا بقسمك، وإما أن لا تطلقها فتحنث في يمينك، ومن المعلوم أن الحلف بالطلاق تعليق له.
وقد اختلف أهل العلم فيمن علق طلاق زوجته ثم حصل ما علق عليه الطلاق، فمذهب الجمهور وقوعه بدون تفصيل، وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أنه: إن لم يقصد بتعليقه الطلاق بأن قصد به التهديد والتخويف ونحو ذلك لم يقع طلاق، وإنما تلزمه كفارة يمين.
وعلى كل حال فلا بد من مراجعة المحاكم الشرعية في بلدك لأن حكمها يرفع الخلاف في الأمور الاجتهادية، ولأنها الأدرى بمدلولات الألفاظ في العرف السائد عندكم.
والله أعلم.
رقم الفتوى: 48350