فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 3529

423-عنوان الفتوى : حكم من قال لامرأته: إن عملت لأمك حاجة تكوني على ذمة نفسك

تاريخ الفتوى: 06 رمضان 1429 / 07-09-2008

السؤال:

لي قريب من العوام أراد أن يمنع زوجته من خدمة أمها فقال لها: عليَّ الطلاق شافعي ومالكي وأبو حنيفة إن عملت لأمك حاجة تكوني على ذمة نفسك، فما هو الحكم إذا أرادت هذه الزوجة أن تساعد أمها في عملها ؟

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما كان لهذا الزوج أن يفعل ما فعل، وما كان له أن يمنع زوجته من خدمة أمها- بالقدر الذي لا يضيع حقوقه وذلك لأن حق الأم عظيم، وقد وصى بها الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه، فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك.

أما بالنسبة لحلف الزوج المذكور وتعليقه على خدمة زوجته لأمها بقوله على ذمة نفسك فهذا ليس طلاقا صريحا، وإنما هو كناية، فإن قصد بهذه الكناية الطلاق عند حصول المعلق عليه وقع الطلاق عند جماهير العلماء.

وبناء على ذلك فإن الزوجة لو قامت بخدمة أمها فإن الطلاق يقع عليها، وخالف في ذلك بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية فذهبوا إلى أن الزوج إن كان ينوي وقوع الطلاق فإن الطلاق يقع، وأما إن كان ينوي مجرد الزجر والتهديد دون وقوع الطلاق فإن الطلاق لا يقع، ولو كان التعليق بصيغة صريحة، ويلزمه فقط كفارة يمين مجرد وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، ولا شك أن مذهب الجمهور هو الراجح.

وننصحكم بأن ترجعوا للمحاكم الشرعية التي في بلدكم الذي تقيمون فيه وتعملون بمقتضى ما يحكمون به.

ولمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 3795، 19410، 20356.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 112290

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت