فهرس الكتاب

الصفحة 1303 من 3529

651-عنوان الفتوى : الحلف بالطلاق على أمر يعتقد صدق نفسه فيه

تاريخ الفتوى: 01 ذو الحجة 1426 / 01-01-2006

السؤال:

فضيلة المفتي المحترم

قمنا أنا وزوجتي بالذهاب لشراء ملابس لطفلنا الجديد وأثناء الشراء في داخل المحل سمعت زوجتي أنها ذكرت اسم عائلة قريبة لنا وهي عائلة الشبر وعند العودة للبيت قلت لها لماذا ذكرت اسم العائلة الفلانية وبدون زعل في البداية فقالت لي لم أذكرهم وقالت إنها ذكرت كلمة لها نفس اسم العائلة في القياس وهي الشبر فقلت لها إنني والله العظيم سمعتك تذكرينهم فأنكرت وقالت إنها لم تذكرهم، فقلت إنني متأكد أني سمعتك تذكرينهم فأصرت أنها لم تذكرهم، مما جعلني أغضب غضبا شديدًا لأنني لم أكن أريد أن أفتعل أي مشكلة وظلت تنكر مما دفعني للقول علي الطلاق بالثلاثة أني سمعتك تذكرينهم وأُقسم بأنني لم أكن مدركا لما تلفظت به ولم تكن هنالك أي نية موجودة لدي، حيث إنني قبلها كنت سعيدًا بشراء ملابس لطفلي الجديد واليوم هو الثاني للحادث ولكني لا أعلم والله ما السبب الذي أدى لحدوث ذلك، فأرجو إفادتي وهل يقع الطلاق؟ وجزاكم الله عنا كل خير.

الفتوى:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن حلف على أمر يعتقد صدق نفسه فيه، فالراجح أنه لا شيء عليه، سواء كان صادقًا في نفس الأمر أو لا، وتقدم بيانه في الفتوى رقم: 55043.

فما دمت تعتقد سماعك لما حلفت عليه فإنك لم تحنث في يمينك، ولا يقع الطلاق حينئذ، ثم إن الزوجة أقرت بأنها ذكرت كلمة (الشبر) ، ولكنها تقصد بها القياس وليس اسم العائلة، فأنت صادق في سماعك لهذه الكلمة، وبالتالي فأنت على بر في يمينك، وما كان ينبغي الخلاف على مثل هذا الأمر التافه، وعلى العموم فلم يقع الطلاق، ثم إن طلاق الغضبان الذي إذا غلب الغضب على عقله لا يقع، سبق بيانه في الفتوى رقم: 1496.

وننصحك بتجنب الحلف بالطلاق لما فيه من تعريض الحياة الزوجية للانهيار، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بغير الله، فقال: من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت. رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 70325

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت