تاريخ الفتوى: 10 صفر 1425 / 01-04-2004
السؤال:
رجل قال لشقيق زوجته في التليفون، إن لم تحضر زوجتي يوم الجمعة تكون طالقًا ومر يوم الجمعة المحدد ولم تحضر زوجته علمًا أنه كان ينوي الطلاق فعلًا إن لم تحضر، فهل يقع الطلاق أم لا، علمًا بأن هذه الطلقة الثالثة؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان الأمر كما ذكرت فإن هذه المرأة قد بانت من زوجها بينونة كبرى، فلا يجوز له الزواج بها حتى تنكح زوجًا غيره نكاح رغبة مع الوطء، ثم إذا حصل بعد ذلك الفراق بطلاق أو موت أو خلع أو فسخ فله أن يتزوج بها، وذلك لأن الطلقة المذكورة هي الثالثة، والله تعالى يقول: الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [البقرة:229-230] .
وليس لهذا الرجل مخرج في قول من يعد الحلف بالطلاق يمينًا مكفرة، وذلك لأنهم يقولون إذا نوى بذلك الطلاق فإن الطلاق يقع، فالله يخلف على هذا الشخص بخير، قال الله تعالى: وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ اللّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا [النساء:130] ، وننصح بمراجعة المحاكم الشرعية.
والله أعلم.
رقم الفتوى: 46377