فهرس الكتاب

الصفحة 3235 من 3529

1617- عنوان الفتوى : الطلاق من زوج يفعل البدع والمنكرات

تاريخ الفتوى: 19 شوال 1428 / 31-10-2007

السؤال:

أرجو أن تفتوني في أمري جزاكم الله خيرًا... أنا امرأة متزوجة مند 10 سنين وأم لأطفال.. عانيت مشاكل عديدة من زوجي وأهله وصبرت عليها كل هذه المدة أملًا في تغيير زوجي للأحسن.. مما أدى بي إلى مشاكل صحية أثرت على حياتي وعلى أطفالي... حيث أعاني انهيارات عصبية أضطر معها إلى ملازمة الفراش لأيام عديدة.. فتدهورت حالة أطفالي نفسيا وجسديا.. وكنت أحتسب الأجر عند الله.. لكن ما أضر بي أشد الضرر أن زوجي من أهل البدع.. وقد أثر على ديني بشكل واضح فاتبعته وتساهلت في أمور عديدة بعدما كنت أنتهج سبيل السلف قبل زواجي به... وفوق ذلك أنه إنسان لا يغار على ديني وعفتي.. فأجاز لأخوته السكن معي والخلوة بي وقد يسافر لأيام ويترك أخاه معي بالبيت وعندما أعارض يقول إنه لا يستطيع أن يطرد أخاه من بيته لأن ذلك سيؤدي إلى غضب والديه.. ولا ينهاني إن رآني على مخالفة شرعية بل يدفعني إلى الذهاب إلى السوق ومجالسة أهله وأقاربه من الرجال ومصافحتهم ويقول إنه لا حرج في مصافحتهم إن أظهرت كرهك للأمر... وفوق كل ذلك فهو يسيء معاملتي ولا يتقي في الله تعالى بل قد تمر بنا أيام لا نتحدث فيها ويدخل علي ويخرج كأنني غير موجودة ببيته... فأصبحت أتعرض للفتنة ليل نهار... ويعتصر قلبي ألما لأنني ما أريد إلا العفة وأن يتقي الله في عرضي وديني.... وبعد تفكير عميق قررت أن أطلب الطلاق لأصون عرضي وديني.. فهل طلبي للطلاق فيه جور وغضب من الله تعالى، وهل أكون بذلك أظلم أطفالي لفراقهم عن والدهم، علما بأني قد أصررت عليه بأن يطلقني... لكن يرفض الأمر، فماذا أفعل؟ جزاكم الله عني خيرًا.

الفتوى:

خلاصة الفتوى:

إن كان هذا الزوج على ما ذكر فقد أتى جملة من المنكرات والواجب نصحه، فإن عاد إلى رشده فبها وإلا فقد يكون الأولى أن تطلبي منه الطلاق، فإن استجاب وإلا فارفعي الأمر إلى الحاكم الشرعي، ولو قدر وقوع الطلاق فليس في ذلك ظلم للعيال.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرت عن زوجك من أمور بهذا السؤال -إن ثبتت عنه- هي جملة منكرات تدل على جهل ورقة في الدين ودياثة، فنوصيك بأن تكثري من دعاء الله تعالى له بالهداية والصلاح، وأن تناصحيه بأسلوب طيب، وأن تستعيني عليه ببعض أهل الخير والفضل فلعله يرجع إلى رشده، ولا شك أن في هذا خيرًا لك ولعيالك، وإن تمادى في غيه فالأولى فراقه، وليس في ذلك ظلم منك لعيالك. فاطلبي منه الطلاق فإن استجاب فبها ونعمت وإن رفض فارفعي أمرك إلى القاضي الشرعي ليرفع عنك الضرر، وليعلم أن مصافحة المرأة للرجال الأجانب محرمة، ولا يصح القول بجوازها إن كان فاعلها كارهًا، فهذا من القول على الله بغير علم، كما أنه لا يجوز إرضاء الوالدين بما فيه سخط الله تعالى.

والله أعلم.

رقم الفتوى: 100584

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت