تاريخ الفتوى: 24 ذو الحجة 1424 / 16-02-2004
السؤال:
السؤال: قال لي زوجي (إن كنت قد قبلك أحد قبل زواجي بك فأنت طالق طالق طالق) ، وكنت فعلًا قد قبلني خطيبي السابق، فهل يمين الطلاق الذي يكون مشروطًا على شيء تم في الماضي يقع، وإن وقع هل يحتسب يمينًا واحدة لأنه في جلسة واحدة أم يحتسب ثلاثًا؟
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان الأمر كما ذكرت فإنك تطلقين من زوجك، ذلك أن تعليق الطلاق بشرط موجود يكون طلاقًا منجزًا، والشرط الموجود هنا هو التقبيل، فلما قال زوجك أنت طالق ثلاثًا إن كنت قبلك أحد، وقد وجد ما علق عليه الطلاق كان طلاقه منجزًا.
جاء في المبسوط: ولو قال أنت طالق ثلاثًا إن شئت إن كان كذا لشيء ماضٍ، كانت طالقًا لأن التعليق بشرط موجود يكون تنجيزًا. انتهى.
وليست الصورة المذكورة في السؤال داخلة في خلاف العلماء في مسألة وقوع الطلاق المعلق من عدم وقوعه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فصل في التفريق بين التعليق الذي يقصد به الإيقاع والذي يقصد به اليمين فالأول: أن يكون مريدًا للجزاء عند الشرط، وإن كان الشرط مكروهًا له لكنه إذا وجد الشرط فإنه يريد الطلاق لكون الشرط أكره إليه من الطلاق... مثلًا أن يكون كارهًا للتزوج بامرأة بغي أو فاجرة أو خائنة، وهو لا يختار طلاقها لكن إذا فعلت هذه الأمور اختار طلاقها، فيقول إن زنيت أو سرقت أو خنت فأنت طالق، ومراده إذا فعلت ذلك أن يطلقها، إما عقوبة لها وإما كراهة لمقامه معها على هذا الحال، فهذا موقع للطلاق عند الصفة لا حالف، ووقوع الطلاق في مثل هذا هو المأثور عن الصحابة.. انتهى.
وأما هل يكون هذا الطلاق بلفظ الثلاث ثلاثًا أم واحدة، ففيه خلاف تراجع بشأنه الفتوى رقم: 5584، والفتوى رقم: 36215.
والله أعلم.
رقم الفتوى: 42636