هو رفع الشّي ء عن أمر موجود وإن لم يكن من شأن الشّي ء أن يوجد فيه أصلا لا في كلّه ولا في بعضه. (رسائل الفارابيّ، مسائل متفرّقه/ 22) (هو) ليس. (رسائل إخوان الصّفاء 3/ 385) يقال على وجهين: عدم له نحو من الوجود. وهو ما يكون بالقوّة فيخرج إلى الفعل.
و عدم لا صورة له البتّة. وهو ما يكون بالطّبع.
(التّعليقات/ 30) العدم عدمان: عدم على الإطلاق هو عدم الفناء في النّفوس، وعدم ملكة وهو عدم شي ء فيما من شأنه أن يكون لموضوعه عن موضوعه، أو لنوعه أو جنسه.
و قد يقال لما من شأنه أن يكون لأمر ما وليس من شأنه أن يكون لأمر آخر، فيكون مسلوبا عنه، كالرّؤية في الصّوت. (نفس المصدر/ 114) هو أن لا يكون ذلك الشّي ء الّذي هو المعقول بنفسه الثّابت بذاته فيما من شأنه أن يكون. (إلهيّات الشّفاء/ 125) أنّ العدم يقال على وجوه: فيقال لما من شأنه أن يكون لموجود ما وليس له.
و يقال لما من شأنه أن يكون لجنس الشّي ء وليس للشّي ء ولا من شأنه أن يكون له جنسا قريبا أو بعيدا.
و يقال لما من شأنه أن يكون لنوع الشّي ء وليس من شأنه أن يكون لشخصه كالأنوثة. ويقال عدم لكل فقد بالقسر.
و يقال عدم لما يكون قد فقد الشّي ء لا بتمامه.
(نفس المصدر/ 304) الّذي هو أحد المبادي هو أن لا يكون في شي ء ذات شي ء من شأنه أن يقبله ويكون فيه. (الحدود لابن سينا/ 33، رسائل ابن سينا/ 109، تهافت الفلاسفة/ 303) فقد الصّورة من الموضوع الّذي شأنه قبولها. (الحدود والفروق/ 44) العدم المقدّر (عند فناء العالم) الّذي هو لا حق يتصوّر أن يصير سابقا. (تهافت الفلاسفة/ 99) عبارة عن عدم الشّي ء عن الموضوع فقط لا عن وجود شي ء آخر.
هو انتفاء الشّي ء. (مقاصد الفلاسفة/ 817) انتفاء أمر عمّا فيه إمكان وجوده، أو في بعض ذاتيّاته. (مجموعه مصنّفات شيخ إشراق 1/ 28) يقال بنوع واحد إذا لم يكن له شي ء ممّا في طبعه أن يكون لشي ء وإن كان هو ليس له طبع ذلك.
(تفسير ما بعد الطبيعة/ 644) هو نفي عن طبيعة محدودة. (نفس المصدر/ 320) هو السّالبة الّتي ليس فيها قوّة على الإيجاب إذا اخذت مع قابل خاصّ. (نفس المصدر/ 1313) يقال على ثلاثة أصناف:
أن لا يوجد في الشّي ء ما شأنه أن يوجد له في الوقت الّذي شأنه أن يوجد له من غير أن يمكن وجوده له في المستقبل، مثل العمى.
أن يكون مع هذا يمكن وجوده له في المستقبل، كالفقر.
أن لا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه على الحالة الّتي شأنه أن يوجد فيه، كالحول في العين. (رسائل ابن رشد كتاب ما بعد الطّبيعة/ 25) أن لا يوجد في الشّي ء ما شأنه أن يوجد في الموجود بإطلاق، كقولنا في اللّه: إنّه لا مائت ولا فاسد.
الّا يوجد في الشّي ء ما شأنه أن يوجد في جنسه، كقولنا في الحمار: إنّه لا ناطق.
أن لا يوجد في الشّي ء ما شأنه أن يوجد في نوعه، كقولنا في المرأة: إنّها لا ذكر.
منها أن لا يوجد في الشّي ء ما شأنه أن يوجد في وقت آخر، كقولنا في الصّبيّ: إنّه لا عاقل.
(نفس المصدر/ 26)