و الإبطاء وما علّة حركة الأفلاك، وما علّة سكون الأرض في وسط الفلك في المركز، وهل خارج العالم جسم آخر أم لا، وهل في العالم موضع فارغ لا شي ء فيه؟ وما شاكل ذلك. (رسائل إخوان الصّفاء 1/ 270) علم يعرف فيه أحوال الأجسام البسيطة والحكمة في صنعها ونضدها وغير ذلك ويسمّى علم السّماء والعالم. (تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 7) هو علم يبحث فيه عن أحوال الأجسام الّتي هي أركان العالم. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 50)
و اعلم أنّ المدنيّة (علم المدنيّة) قد قسّمت إلى قسمين: إلى ما يتعلّق بالملك ويسمّى علم السّياسة، وإلى ما يتعلّق بالنّبوّة والشّريعة ويسمّى علم النّواميس. (شرح حكمة الإشراق/ 32) العلوم إمّا أن تتعلّق بتعليم الآراء الّتي تنتظم باستعمالها، المشاركة الإنسانيّة العّاميّة، وتعرف بتدبير المدنيّة. وتسمّى علم السّياسة. (تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 5) - السّياسة، علم الشّريعة.
(968) العلم الضّروري والمكتسب
ينقسم العلم إلى ضروريّ ومكتسب.
فالضّروري هي الّذي يلزم نفس المخلوق لزوما لا يجد المخلوق إلى الانفكاك عنه سبيلا، كالعلم بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات.
و الكسبيّ يقابل الضّروريّ، فهو العلم المقدور تحصيله بالقدرة الحادثة.
و البديهيّ ما يثبته مجرّد العقل بمجرّد العقل بمجرّد التفاته إليه من غير استعانة بحسّ أو غيره تصوّرا كان أو تصديقا فهو أخصّ من الضّروريّ.
و أمّا النّظريّ فهو ما يتضمّنه النّظر الصّحيح (هذه عبارة القاضي) . (شرح المواقف/ 22، 21) التّصديق الضّروريّ هو ما لا يتوقف بعد تصور الطّرفين على نظر وفكر. (نفس المصدر/ 287)
(969) علم الطّبّ
الّذي يحفظ صحّة الأجسام ويشفي نوازل الأسقام. (رسائل إخوان الصّفاء 4/ 287) مقصوده معرفة مبادئ بدن الإنسان، وأحواله، من الصّحّة والمرض، وأسبابها، ودلائلها ليدفع المرض، وتحفظ الصّحّة. (تهافت الفلاسفة/ 221) يبحث فيه عن أحوال البدن الإنساني وأركانه وأمزجته، وكيفيّاته وكميّاته، من حيث استعداده للصّحّة والمرض وأسبابها وعلاماتها. (تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 8) هو علم يبحث فيه عن بدن الإنسان من جهة ما يصحّ ويمرض لالتماس حفظ الصّحّة وإزالة المرض. (كشّاف اصطلاحات الفنون/ 43) هو علم بقوانين تتعرّف منها أحوال أبدان الإنسان من جهة الصّحّة وعدمها لتحفّظ حاصلة وتحصّل غير حاصلة ما أمكن. (نفس المصدر/ 50) - الطّبّ.
(970) علم الطّبيعة
معرفة العالم وتركيبه ومزاجه، ومعرفة النّباتات والحيوان والمعادن، والأمراض والأمزجة، وصلاحها وفسادها، وهو خادم معين، كالخبز والغذاء للإنسان. (مجموعة رسائل الإمام الغزاليّ 1/ 154)
(971) العلم الطبيعيّ
الّذي يتولّى النّظر فيما لا يستغني عن الموادّ المعيّنة هو الطّبيعي.
(مقاصد الفلاسفة/ 137) هو الّذي ينظر في الموجود المتغيّر. (رسائل ابن رشد، كتاب ما بعد الطّبيعة/ 3)