الوجود المطلق ما هو محمول في الهليّة البسيطة، كالانسان. والمقيّد ما هو المحمول في الهليّة المركّبة، كالإنسان كاتب. (شرح المنظومة 2/ 41) - الوجود المقيّد، الهليّة البسيطة والمركّبة.
-الوجود التّام والنّاقص والمكتفي.
(1824) الوجود النّاقص
-الوجود التّامّ والنّاقص والمكتفي.
إنّ للوجود خمس مراتب: ذاتي وحسّى وخيالي وعقلي وشبهي. فمن اعترف بوجود ما أخبر الرّسول- عليه الصلاة والسّلام- عن وجوده بوجه من هذه الوجوه الخمسة فليس بمكذّب على الإطلاق.
أمّا الوجود الذّاتي فهو الوجود الحقيقي الثّابت خارج الحسّ والعقل، ولكن يأخذ الحسّ والعقل عنه صورة، فيسمّى أخذه إدراكا. وهذا كوجود السّماوات والأرض والحيوان والنّبات ...
و أمّا الوجود الحسّى فهو ما يتمثّل في القوّة الباصرة من العين ممّا لا وجود له خارج العين، فيكون موجودا في الحسّ. ويختصّ به الحاسّ ولا يشاركه غيره. وذلك كما يشاهده النّائم، بل كما يشاهده المريض المتيقّظ ...
و أمّا الوجود الخيالي فهو صورة هذه المحسوسات إذ غابت عن حسّك. فإنّك تقدر على أن تخترع في خيالك صورة فيل وفرس، وإن كنت مغمضا عينيك ...
و أمّا الوجود العقلي فهو أن يكون للشّي ء روح وحقيقة ومعنى فيتلقّى العقل مجرّد معناه دون أن يثبت صورته في خيال أو حسّ أو خارج، كاليد مثلا. فإنّ لها صورة محسوسة ومتخيّلة. ولها معنى هو حقيقتها وهي القدرة على البطش. والقدرة على البطش هي اليد العقليّة ...
و أمّا الوجود الشّبهي فهو أن لا يكون نفس الشّي ء موجودا لا بصورته ولا بحقيقته، لا في الخارج ولا في الحسّ ولا في الخيال ولا في العقل، ولكن يكون الموجود شيئا آخر يشبهه في خاصّة من خواصّه وصفة من صفاته ... مثاله الغضب والشّوق والفرح والصّبر وغير ذلك ممّا ورد في حقّ اللّه- تعالى ... فمن قام عند البرهان على استحالة ثبوت نفس الغضب للّه- تعالى- ثبوتا ذاتيّا وحسّيّا وخياليّا وعقليّا، نزله على ثبوت صفة أخرى يصدر منها ما يصدر من الغضب، كإرادة العقاب .... (مجموعة رسائل الإمام الغزالي 3/ 123 - 126، المبدأ والمعاد لصدر الدّين- نقلا عن الغزالي-/ 403) الوجود المادّي يلزمه وضع خاصّ ومادّة معيّنة ذات كمّ وكيف خاصّ وأين معيّن.
و الوجود الحسّي وجود صوري غير ذي وضع ولا قابل لهذه الإشارات الحسيّة إلّا أنّه مشروط بوجود المادّة الخارجيّة، وصورتها المماثلة لهذه الصّور المحسوسة ضربا من المماثلة، حتّى أنّه لو عدمت تلك المادّة الخارجيّة لم تكن الصّورة الحسّيّة مفاضة على قوّة الحسّ.
و أمّا الوجود الخيالي فهو وجود صوري غير مشروط بحضور المادّة ولا الإدراك الحسّي إلّا عند الحدوث. وهو مع ذلك صورة شخصيّة غير محتملة للصّدق والحمل على الكثرة.
و أمّا الوجود العقلي فهو صورة غير ممتنعة عن الاشتراك بين الكثرة والحمل عليها إذا أخذت مطلقة لا بشرط التّعيين، كالإنسان العقلي المشترك بين كثيرين. وكذا أجزاؤه العقليّة كالسّمع العقلي والبصر العقلي ... (الحكمة المتعالية 5/ 95)