فالشّي ء الواصف للشّي ء بإعطائه اسمه وحدّه، هو من طبيعة موصوفه، فإن كان موصوفه جوهرا فهو جوهر، وإن كان موصوفه عرضا فهو عرض.
و الّذي لا يصف موصوفه باسمه وحدّه ليس طبيعته طبيعة موصوفه. وما طبيعته ليست طبيعة موصوفه، فهو غريب في موصوفه. فالغريب في موصوفه هو الّذي نسمّيه عرضا في موصوفه، لأنّه ليس من ذاته، بل عرض فيه. (رسائل الكندي الفلسفيّة/ 267) حقيقة العرض هو أنّه في موضوع. (رسائل الفارابي، الدّعاوي القلبيّة/ 8) هو الّذي في موضوع. (الحروف/ 93، مقاصد الفلاسفة/ 81 و142، المعتبر في الحكمة 2/ 73، مجموعه مصنّفات شيخ إشراق 1/ 6، مطالع الأنظار/ 71) عند جمهور العرب يقال على كلّ ما كان نافعا في هذه الحياة الدّنيا فقط.
و قد يقال أيضا على كلّ ما سوى الدّراهم والدّنانير وما قام مقامهما.
و قد يقال أيضا على كلّ ما وافت كونه أو فساد القريبة.
و قد يقال أيضا على كلّ ما يقال عليه العارض، وهو كلّ حادث سريع الزّوال.
و في الفلسفة يقال على كلّ صفة وصف بها أمر ما، ولم تكن الصّفة محمولا حمل على الموضوع، أو لم يكن المحمول داخلا في ماهيّة الأمر الموضوع أصلا، بل كان يعرّف منه ما هو خارج عن ذاته وماهيّته. (الحروف/ 95) العرض يقابله ما هو الشّي ء على الإطلاق، فإن كان يحمل على الشّي ء حمل ما هو، ولا يحمل أصلا عليه ولا على شي ء آخر حملا يعرّف به ما هو خارج عن ذاته، فإنّه مقابل ما هو عرض.
(نفس المصدر/ 96) ما يتميّز به الشّي ء عن الشّي ء لا في ذاته.
(مفاتيح العلوم/ 142) هو شي ء، لا يقوم بنفسه. (رسائل إخوان الصّفاء 3/ 374) اسم مشترك فيقال عرض لكلّ موجود في محلّ.
و يقال عرض لكلّ موجود في موضوع.
و يقال عرض للمعنى المفرد الكلّيّ المحمول على كثيرين حملا غير مقوّم وهو العرضي.
و يقال عرض لكلّ معنى موجود للشّي ء خارجا عن طبعه.
و يقال عرض لكلّ معنى يحمل على الشّي ء لأجل وجوده في آخر يقارنه.
و يقال عرض لكلّ معنى وجوده في أوّل الأمر لا يكون. (الحدود لابن سينا/ 25) كلّ ذات قوامها في موضوع فهو عرض. (النّجاة من الغرق في بحر الضّلالات/ 497، مصارع المصارع/ 14) إنّ الموجود بالذّات ينقسم إلى قسمين:
أحدهما الموجود في شي ء آخر وذلك الشّي ء الآخر متحصّل القوام والنّوع في نفسه وجودا لا كوجود جزء منه من غير أن تصحّ مفارقته لذلك الشّي ء.
و هو الموجود في موضوع، وهو العرض. (إلهيّات الشّفاء/ 57، التّحصيل/ 294، تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين/ 43) الأمور الممكنة إذا وجدت فإمّا أن يكون وجودها في موضوع أولا يكون في موضوعه، والموجود في موضوع هو المسمّى باسم العرض. (التحصيل/ 585) (ما) لا ثبات له بذاته. (الحدود والفروق/ 5) ممكن موجود به وجود خارج ... اگر حال است وشايع است در شي ء بالكليّة مانند بياض در عاج آن را عرض وهيأت مى گوييم. «1» (أنواريّة/ 19)