المعلوم إمّا مجرّد عمّا سواه أو عمّا يقارنه مقارنة مؤثّرة، وإمّا مخالط بغيره مخالطة مؤثّرة، الأوّل يسمّى معقولا، والثّاني يسمّى محسوسا.
إنّ المعلوم إذا كان وجود الإدراكي في جسم أو جسماني، كالمشاعر كان محسوسا لا معقولا لمصادفة عوارض غريبة وانفعالات مادّيّة يمنع انطباعه لأعداد كثيرة.
و إذا كان في جوهر غير جسماني كان معقولا لا محسوسا، لخلوّه عمّا يمنعه عن مطابقة كثيرين.
(المبدأ والمعاد لصدر الدّين/ 79) - المحسوس، المعلوم.
إذا حصل في القوّة النّاطقة هذا الشّي ء الّذي منزلته منها منزلة ضوء الشّمس من البصر، وهو الشّعاع العقلي، فأوّل ما يحدث فيها من رسوم المحسوسات الّتي هي محفوظة في القوّة المتخيّلة ومعقولات بالقوّة، هي المعقولات الأول الّتي اشتركت فيها جميع النّاس.
(المبدأ والمعاد لصدر الدّين/ 271) - العقل بالملكة، المعقولات الثّواني.
كلّ صورة هيولانيّة هي معقولات بالفعل إذا عقلت. (رسائل ابن رشد، كتاب النّفس/ 79) به (العقل الفعّال) يصير ما في الخيال من رسوم المحسوسات، معقولات بالفعل بعد ما كانت معقولات بالقوّة، لكونها صورا محفوظة بالغواشي المادّيّة. (المبدأ والمعاد لصدر الدّين/ 270) - العقل المستفاد.
(1567) المعقولات بالقوّة
-المعقولات الأُوَل، المعقولات بالفعل.
(1568) المعقولات الثّواني
هي المعقولات الّتي وجودها في الذّهن فقط. (رسائل ابن رشد، كتاب ما بعد الطّبيعة/ 11) الّتي لا وجود لها إلّا في الذّهن. (شرح الإلهيّات من كتاب الشّفاء/ 7) المعقول الثّاني ما لا يعقل إلّا عارضا لمعقول آخر، سواء كان أمرا عامّا أم لا. (نفس المصدر/ 65) إنّ العارض ثلاثة أقسام: عارض يكون عروضه للمعروض واتّصاف المعروض به، في الخارج، كالسّواد. وظاهر أنّه معقول أوّل.
و عارض فيه كلاهما في العقل، كالكليّة.
و عارض عروضه في العقل ولكن الاتّصاف به في الخارج، كالأبوّة فإنّها وإن لم يحاذيها شي ء في الخارج، كالكلّيّة لكن اتّصاف الأب به في الخارج وكلاهما معقول ثان.
إنّه العارض الّذي عروضه للمعروض واتّصاف المعروض به كلاهما في العقل. (شرح المنظومة 2/ 39) - المعقولات الأول.
(1569) المعقوليّة
معقوليّة الشّي ء هي من لوازم الشّي ء. وهي انتزاع معناه، واستثباته في الذّهن. (التّعليقات/ 73) معقوليّة الشّي ء عبارة عن وجوده لشي ء، له فعليّة الوجود والاستقلال، أي كونه غير قائمة بشي ء آخر. (المبدأ والمعاد لصدر الدين/ 86)
هو الّذي يكوّنه سبب من الأسباب. (رسائل إخوان الصّفا 3/ 358) هو الّذي لوجوده سبب من الأسباب. (نفس المصدر/ 385) الّذي إذا حصل يجب عنه حصول الآخر بعد إمكانه هو العلّة، وأمّا المعلول فليس حصوله يجب عنه حصول العلّة، بل العلّة تكون قد حصلت