فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 441

أوّلها أنولوطيقيا. وهي معرفة صناعة الشّعر.

و الثّاني ريطوريقا. وهي معرفة صناعة الخطب.

و الثّالث طوبيقا. وهي معرفة صناعة الجدل.

و الرّابع بولوطيقا. وهي معرفة صناعة البرهان.

و الخامس سوفسطيقا. وهي معرفة صناعة المغالطين في المناظرة والجدل.

و أمّا العلوم الطّبيعيّة فهي سبعة أنواع:

أوّلها علم المبادئ الجسمانيّة. وهي معرفة خمسة أشياء: الهيولى والصّورة والزّمان والمكان والحركة ...

و الثّاني علم السّماء والعالم. وهو معرفة جواهر الأفلاك والكواكب وكميّتها وكيفيّة تركيبها وعلّة دورانها ...

و الثّالث علم الكون والفساد. وهو معرفة ماهيّة جواهر الأركان الأربعة الّتي هي النّار والهواء والماء والأرض ...

و الرّابع علم حوادث الجوّ. وهو معرفة كيفيّة تغييرات الهواء بتأثيرات الكواكب بحركاتها، ومطارح شعاعاتها على هذه الأركان ....

و الخامس علم المعادن. وهو معرفة الجواهر المعدنيّة الّتي تنعقد من البخارات المحتقنة في باطن الأرض، والعصارات المنعقدة في الأهوية ...

و أمّا العلوم الشّرعيّة الّتي وضعت لطبّ النّفوس وطلب الآخرة فهي ستّة أنواع: أوّلها علم التّنزيل وثانيها علم التّأويل، والثّالث علم الرّوايات والأخبار، والرّابع علم الفقه والسّنن والأحكام، والخامس علم التّذكار والمواعظ. والسّادس علم تأويل المنامات.

فعلماء التّنزيل هم القرّاء والحفظة، وعلماء التّأويل هم الأئمّة وخلفاء الأنبياء، وعلماء الرّوايات هم أصحاب الحديث، وعلماء الأحكام والسّنن هم الفقهاء، وعلماء التّذكار والمواعظ هم العبّاد والزّهّاد ومن شاكلهم، وعلماء تأويل المنامات هم المعبّرون.

و أمّا العلوم الفلسفيّة فهي أربعة أنواع:

منها الرّياضيّات، ومنها المنطقيّات، ومنها الطّبيعيّات، ومنها الإلهيّات.

فالرّياضيات أربعة أنواع: أوّلها الأرثماطيقيّ وهو معرفة ماهيّة العدد وكميّة أنواعه، والثّاني الجومطريا وهو الهندسة. وهي معرفة ماهيّة المقادير ذوات الأبعاد وكميّة أنواعها ...

و الثّالث الأسطرنوميا. وهي النّجوم. وهي معرفة كميّة الأفلاك والكواكب والبروج وكميّة أبعادها ومقادير أجرامها ...

و الرّابع الموسيقي الّذي هو علم التّأليف. وهو معرفة ماهيّة النّسب وكيفيّة تأليف الأشياء المختلفة الجواهر، المتباينة الصّور.

و السّادس علم النّبات. وهو معرفة كلّ نبت يغرس أو يبذر أو ينبت على وجه الأرض أو في رءوس الجبال أو قعر المياه ...

و السّابع علم الحيوان. وهو معرفة كلّ جسم يغتذي وينمى ويحسّ ويتحرّك ... ومعرفة كيفيّة تأليف أعضائها وتركيب أجسادها ...

فالنّظر في هذه كلّها، والبحث عنها ينسب إلى العلوم الطّبيعيّات. وكذلك علم الطّبّ والبيطرة، وسياسة الدّوابّ ... وعلم الصّنائع أجمع داخل في الطّبيعيّات.

و العلوم الإلهيّة خمسة أنواع:

أوّلها معرفة الباري- جلّ جلاله وعمّ نواله- وصفة وحدانيّته وكيف هو علّة الموجودات وخالق المخلوقات ...

و الثّاني علم الرّوحانيّات. وهو معرفة الجواهر البسيطة العقليّة العلامة الفعّالة الّتي هي ملائكة اللّه. وهي الصّور المجرّدة من الهيولى المستعملة للأجسام المدبّرة بها، لها ومنها أفعاله ....

و الثّالث علم النّفسيّات. وهي معرفة النّفوس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت