937 -عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"اشْتَرَى رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ عَقَارًا لَهْ، فوجَدَ الرَّجُلُ الذي اشْتَرَى الْعَقَارَ في عَقَارِهِ جرَّةً فِيهَا ذَهَبٌ، فَقَالَ لَهُ الذي اشْتَرى"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القرية الصالحة بشبر، فغفر له. والمطابقة: في قوله:"كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانًا".
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن التوبة تكفّر الكبائر كلها مهما بلغت، بما في ذلك القتل، لأن الله تعالى قبل توبة هذا الرجل الذي قتل مائة نفس، ولا يقال: إن القتل من حقوق الآدميين التي لا تقبل فيها التوبة إلا باستحلال أصحاب الحقوق ومسامحتهم وإرضائهم، لأن الله إذا قبل توبة العبد أرضي عنه خصمه كما أفاده القسطلاني [1] . ثانيًا: قال الحافظ: في هذا الحديث فضل العالم على العابد، لأن الذي أفتاه أولًا بأن لا توبة له غلبت عليه العبادة فاستعظم وقوع ما وقع من ذلك القاتل من جرأته على قتل هذا العدد الكثير، وأما الثاني: فغلب عليه العلم فأفتاه بالصواب [2] . اهـ. وهذا يدل على قيمة العلم، وأن العالم مقدم على العابد. ثالثًا: أنه ينبغي لمن تاب من ذنب ولا سيما إذا كان من الكبائر أن يعقبه بالإكثار من العبادات والأعمال الصالحة، ومعاشرة الصالحين، ولهذا أفتاه هذا العالم الواعي أن يذهب إلى تلك القرية الصالحة، ليعايش الصالحين من أهلها، فيقتدي بهم في عبادتهم، فإنّ الحسنة تكفر السيئة، فإذا أضيفت الحسنات إلى التوبة الصادقة كانت خيرًا على خير، والله أعلم. الحديث: أخرجه الشيخان وابن ماجة.
937 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"اشترى رجل من رجل"
(1) "إرشاد السارى شرح صحيح البخاري"للقسطلاني.
(2) "فتح الباري"للحافظ ابن حجر العسقلاني.