فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 2979

[ الْخَامِسُ ] : أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَعْلُومًا - وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا يُكَالُ ، أَوْ يُوزَنُ ، أَوْ يُعَدُّ جُزَافًا وَلَوْ كَانَ مُشَاهَدًا كَالصُّبْرَةِ ، وَلَا بِمِكْيَالٍ مَجْهُولٍ .

وَيَجُوزُ ابْتِيَاعُ جُزْءٍ مِنْ مَعْلُومٍ بِالنِّسْبَةِ مُشَاعًا ؛ سَوَاءٌ كَانَتْ أَجْزَاؤُهُ مُتَسَاوِيَةً أَوْ مُتَفَاوِتَةً .

وَلَا يَجُوزُ ابْتِيَاعُ شَيْءٍ مُقَدَّرٍ مِنْهُ ، إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَسَاوِيَ الْأَجْزَاءِ ، كَالذِّرَاعِ مِنْ الثَّوْبِ ، أَوْ الْجَرِيبِ مِنْ الْأَرْضِ ، أَوْ عَبْدٍ مِنْ عَبْدَيْنِ أَوْ مِنْ عَبِيدٍ ، أَوْ شَاةٌ مِنْ قَطِيعٍ .

وَكَذَا لَوْ بَاعَ قَطِيعًا اسْتَثْنَى مِنْهُ شَاةٌ أَوْ شِيَاهًا غَيْرَ مُشَارٍ إلَى عَيْنِهَا وَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمُتَسَاوِي الْأَجْزَاءِ ، كَالْقَفِيزِ مِنْ كُرٍّ ، وَكَذَا يَجُوزُ لَوْ كَانَ مِنْ أَصْلٍ مَجْهُولٍ ، كَبَيْعِ مَكُّوكٍ مِنْ صُبْرَةٍ ، مَجْهُولَةِ الْقَدْرِ ، وَإِذَا تَعَذَّرَ عَدُّ مَا يَجِبُ عَدُّهُ ، جَازَ أَنْ يُعْتَبَرَ بِمِكْيَالٍ وَيُؤْخَذُ بِحِسَابِهِ .

وَيَجُوزُ بَيْعُ الثَّوْبِ وَالْأَرْضِ مَعَ الْمُشَاهَدَةِ وَإِنْ لَمْ يُمْسَحَا ، وَلَوْ مَسَحَا كَانَ أَحْوَطَ ، لِتَفَاوُتِ الْغَرَضِ فِي ذَلِكَ ، وَتَعَذُّرِ إدْرَاكِهِ بِالْمُشَاهَدَةِ .

وَتَكْفِي مُشَاهَدَةُ الْمَبِيعِ عَنْ وَصْفِهِ ، وَلَوْ غَابَ وَقْتُ الِابْتِيَاعِ ، إلَّا أَنْ يَمْضِيَ مُدَّةٌ جَرَتْ الْعَادَةُ بِتَغَيُّرِ الْمَبِيعِ فِيهَا .

وَإِنْ احْتَمَلَ التَّغَيُّرَ ، كَفَى الْبِنَاءُ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ إنْ ثَبَتَ التَّغَيُّرُ .

وَإِنْ اخْتَلَفَا فِيهِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُبْتَاعِ مَعَ يَمِينِهِ ، عَلَى تَرَدُّدٍ .

فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهُ الطَّعْمَ أَوْ الرِّيحَ ، فَلَا بُدَّ مِنْ اخْتِبَارِهِ بِالذَّوْقِ أَوْ الشَّمِّ ، وَيَجُوزُ شِرَاؤُهُ مِنْ دُونِ ذَلِكَ بِالْوَصْفِ ، كَمَا يَشْتَرِي الْأَعْمَى الْأَعْيَانَ الْمَرْئِيَّةَ .

وَهَلْ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مِنْ غَيْرِ اخْتِبَارٍ وَلَا وَصْفٍ ، عَلَى أَنَّ الْأَصْلَ الصِّحَّةُ ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ ، وَالْأَوْلَى الْجَوَازُ ، وَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالْأَرْشِ ، إنْ خَرَجَ مَعِيبًا ، وَيَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ مَعَ إحْدَاثِ حَدَثٍ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت