فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 967

…159 - 160 - في شرح [1] حديث عثمان «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا» قال النَّووي إنَّما قال نحو، ولم يقلْ مثلًا؛ لأنَّ حقيقة مماثلته لا يقدر عليها غيره.

…كذا قال وفيه نظر؛ لأنَّه سيأتي في الرِّقاق مِن رواية مُعاذ عن حُمْرَانَ عَن عثمان بلفظ «مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ هَذَا الْوضُوءِ» ولمسلم مِن رواية زيد بن أسلم عن حُمْرَانَ مثله، لكن قال «مثل وضوئي هذا» ، فالتعبير «بمثل» و «نحو» مِن تصرُّف الرُّواة، و «نحو» يُطلق على المثليَّة مجازًا.

…قال (( ع ) )ما ذكره ليس بشيء؛ لأنَّه ثبت في اللُّغة مجيء [2] «نحو» بمعنى «مثل» .

…قلت كأنَّ المعترض معتقدٌ [3] أنَّ المجاز ليس مِن اللُّغة، وإلَّا فما وجه اعتراضه.

…قال (( ح ) )في الكلام على قوله في حديث عثمان «غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» بعد أنْ نقل أنَّ المراد الصَّغائر؛ لثبوت استثناء الكبائر في بعض طرقه، وهذا في حقِّ مَن له صغائر وكبائر أو صغائر فقط، فأمَّا مَن ليس له إلَّا كبائر [4] فإنَّه يُخفَّف عنه منها [5] بمقدار ما لصاحب

ص 140

الصغائر، ومَن ليس له صغائر ولا كبائر يُزاد في حسناته بنظير ذلك.

…قال (( ع ) )الأقسام [6] الثَّلاثة غير صَحيحة، فإنَّ الَّذي ليس له إلَّا صغائر له كبائر أيضًا؛ لأنَّ كلَّ صغيرةٍ تحتها [7] صغيرة فهي كبيرة، والَّذي ليس له إلَّا كبائر له صغائر وله كبائر، انتهى.

…وحكاية هذا الكلام تغني عن التَّشاغل بردِّه.

…قال (( ح ) )في الكلام على قوله وعن إبراهيم بن سعد [8] عن صالح بن كَيْسان قال ابن شهاب ولكنَّ عروة يحدِّث عن حُمْرَانَ «فلمَّا توضأ عثمان ... » الحديثَ، وهو معطوفٌ على قوله حدَّثني إبراهيم بن سعد يعني السَّند الأوَّل، وهو قوله حدَّثنا عبد العزيز بن [9] عبد الله الأُويسي إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب أنَّ عطاء بن يزيد أخبره أنَّ حُمران أخبره أنَّه رأى عثمان ... الحديثَ.

…وزعم مُغْلَطاي وغيره أنَّه معلَّقٌ وليس كذلك، وقد أخرجه مسلم والإسماعيلي مِن طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه بالإسنادين معًا، ثمَّ وجدته عند أبي عَوانة مِن حديث الأويسي المذكور عن إبراهيم بن سعد، فصحَّ ما قلته، وقد أوضحتُ ذلك في «تَغليق التَّعليق» .

…قال (( ع ) )لا يلزم مِن إخراج مسلم والإسماعيلي أن يكون كذلك عند البخاري، إلَّا أنَّه يحتمل أن يكون معقَّبًا بحديث إبراهيم الأوَّل فيكون موصولًا، ولا ينفي [10] احتمال أن يكون معلَّقًا، ولا يلزم مِن كونه عند أبي عوانة مِن حديث الأويسي أن يكون موصولًا عند

ص 141

البخاري؛ لاحتمال أن لا يكون سمعه منه.

…قلت ظهور الرُّجحان في مثل هذا كافٍ وهو موجود، ولم يدَّع القطع حتَّى يطالب بنفي الاحتمال.

[1] قوله (( شرح ) )ليس في الأصل.

[2] في (س) «بمجيء» .

[3] في (س) «يعتقد» .

[4] قوله «إلا كبائر» في (س) «الكبائر» .

[5] قوله (( منها ) )ليس في الأصل.

[6] في (س) «الانقسام» .

[7] في (س) «تحته» .

[8] في (د) و (س) و (ظ) «سعيد» ، والصواب ما في المتن.

[9] قوله (( ابن ) )زيادة من (س) ، وهو الصواب.

[10] في (س) (( موصولًا وينفي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت