…قال (( ح ) ) [2] في حديثِ زيدِ بنِ ثابتٍ أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بعدَ ذلك، أي بعد قوله «وَلاَ تَبِيعُوا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ» في بَيْعِ الْعَرِيَّةِ بالرُّطَبِ أَوْ بِالتَّمْرِ، ولم يُرَخِّصْ في غيره هذا مِنْ أصرحِ ما وردَ في الرَّدِّ على مَنْ حَمَلَ مِنَ الحنفيَّةِ النَّهيَّ عن بيعِ التَّمرِ بالتَّمرِ على عمومهِ، ومنعَ أن يكون بيعَ العَرِيَّةِ مستثنى منه، وكذا مَن زَعم منهم أنَّ بيع العَرِيَّةِ منسوخٌ بالنَّهْيِّ عن بيع التَّمرِ بالتَّمرِ؛ لأنَّ المنسوخَ لا يكون إلَّا بعد النَّاسخِ، وهذا قد صرَّح بأنَّ الأدبَ في بيعِ العَرِيَّةِ متراخي عن النَّهْي، وكذا في قوله بيع العرية ردٌّ على مَن زَعم منهم أنَّ العَرِيَّةَ في الهبةِ خاصَّةً.
…قال (( ع ) ) [3] إبقاءُ النَّهْيِّ على العمومِ أولى مِن إبطال شيء منه؛ لأنَّ العمومَ ثابتٌ بيقين، وقولُ زيدٍ رخَّص بعد ذلك؛ لأنَّ معناه أنَّه أظهر بعد نهيه عنْ بيع التمرِ أنَّ بيعَ
ص 412
العَرِيَّةِ رخصةٌ، لا أنَّه مستثنًى مِن عموم النَّهْي.
…قوله في حديث أبي سعيدٍ «والمزابنةُ اشتراءُ التَّمْرِ بالتَّمْرِ في رؤوس النَّخْلِ» .
…زاد في رواية الإسماعيلي «كيلًا» ، كذا وقع في حديث ابن عمر الَّذي قبله.
…وليس قوله «كيلًا» قيدًا في هل يشترط وجوده؟.
…قال (( ع ) ) [4] لا نُسَلِّمُ ذلك؛ لأنَّ الاشتراط إنَّما يكون وقعًا [5] بين الزَّبيب والتَّمر الكيل.
…قلتُ [6] يصحُّ الشِّراءُ في أكثرِ المشاهد للمتعاقدين، إذا أخطأ به معرفة، ولو [7] لم يدخله الكيل ولا الوزن ولا الذَّرع [8] في الثَّوب ولا الأرض.
[1] قوله «بَابٌ بَيْعُ الْمُزَابَنَةِ» غير واضحة في (د) .
[2] قوله « (( ح ) )» بياض في (د) .
[3] قوله « (( ع ) )» غير واضحة في (د) .
[4] قوله « (( ع ) )» غير واضحة في (د) .
[5] في (س) «وقعة» .
[6] قوله «قلت» غير واضحة في (د) .
[7] في (س) «لو» بلا واو.
[8] في (س) «الدرع» .